تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ذكر الجنّة وذكر النار سأل اللّه الجنّة ، وتعوّذ باللّه من النار « 1 » . وقال الصادق عليه السّلام في جواب الحلبي لمّا سأله عن الرجل يكون مع الإمام ، فيمرّ بالبسملة أو بآية فيها ذكر جنّة أو نار : لا بأس بأن يسأل عند ذلك ، ويتعوّذ من النار ، ويسأل اللّه الجنّة « 2 » . وقال حذيفة : صلّيت خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات ليلة ، فقرأ سورة البقرة ، وكان إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح ، وإذا مرّ بسؤال سأل ، وإذا مرّ بتعوّذ تعوّذ « 3 » . قال جعل اللّه الجنّة مثواه في جواب من سأله عمّن إذا تاب توبة مستكملة بشرائطها ، ثمّ ابتلي بعد ذلك فوقع في المعصية ومات على غير توبة ، فهل يؤاخذ بالذنوب التي كانت قبل التوبة وبعدها ، أم لا يؤاخذ إلّا بما أحدثه بعدها ؟ وهل يكون ذلك إذا تاب ثمّ نقض ثمّ تاب ثمّ نقض ، كلّما تاب محي عنه السالف ولا يعود إليه أم لا ؟ : التوبة مسقطة لما تقدّمها من المعاصي ، فإذا عاد إلى المعصية لم تبطل تلك التوبة ، ولا يعود عقاب تلك المعاصي السابقة بعد سقوطه بالتوبة « 4 » . أقول : إسناد إسقاط عقاب الذنوب المتقدّمة على التوبة إليها مجازي ، والمسقط في الحقيقة هو اللّه تعالى ، وهل يجب عليه إسقاطه عقلا بعد التوبة ، أو يكون ذلك إحسانا منه وتفضّلا للوعد الذي في الآيات والروايات ؟
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 124 ، وسائل الشيعة 6 : 68 . ( 2 ) فروع الكافي 3 : 302 ، وسائل الشيعة 6 : 69 . ( 3 ) المعتبر 2 : 269 . ( 4 ) أجوبة المسائل المهنّائية ص 29 .