تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ذكر اللّه تعالى على الذبيحة أم يكفي أيّ ذكر أتى به الإنسان ؟ : نعم تصحّ ذكاته ، وتحلّ ذبيحته ؛ لوجود الشرط الذي هو ذكر اللّه تعالى ، ولهذا صحّت الذكاة من الصبي وهو يعلم أنّه لا يجب عليه شيء ، وكذا تصحّ ذكاة من لا يعتقد وجوبها من العامّة ، ولا يتعيّن شيء غير لفظ اللّه تعالى « 1 » . أقول : هذا ممّا ذكر اسم اللّه عليه ، وكلّ ما ذكر اسم اللّه عليه من الذبيحة فهو حلال . أمّا الصغرى ، فمفروض صدقها . وأمّا الكبرى ، فلقوله تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ
« 2 »
وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
« 3 » . حيث أبهم الذكر ، ولم يعتبر في صحّة ذكاته وحلّية ذبيحته كونه معتقدا لوجوبه ، فهو باق على عمومه إلّا ما أخرجه الدليل ، وبه يعلم أنّه لا يتعيّن شرعية اسم اللّه تعالى . وعن الباقر عليه السّلام في حديث ، قال : ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم اللّه عزّ وجلّ عليها « 4 » . وقال الصادق عليه السّلام : من لم يسمّ إذا ذبح فلا تأكله « 5 » . وقال الباقر عليه السّلام في جواب محمّد بن مسلم ، سأله عن رجل ذبح ، فسبّح أو كبّر أو
هامش
( 1 ) أجوبة المسائل المهنّائية ص 28 . ( 2 ) سورة الأنعام : 118 . ( 3 ) سورة الأنعام : 119 . ( 4 ) فروع الكافي 6 : 233 ، تهذيب الأحكام 9 : 60 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 333 ، وسائل الشيعة 24 : 30 .