ذكر اللّه تعالى على الذبيحة أم يكفي أيّ ذكر أتى به الإنسان ؟ :
نعم تصحّ ذكاته ، وتحلّ ذبيحته ؛ لوجود الشرط الذي هو ذكر اللّه تعالى ، ولهذا صحّت الذكاة من الصبي وهو يعلم أنّه لا يجب عليه شيء ، وكذا تصحّ ذكاة من لا يعتقد وجوبها من العامّة ، ولا يتعيّن شيء غير لفظ اللّه تعالى « 1 » .
أقول : هذا ممّا ذكر اسم اللّه عليه ، وكلّ ما ذكر اسم اللّه عليه من الذبيحة فهو حلال . أمّا الصغرى ، فمفروض صدقها . وأمّا الكبرى ، فلقوله تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ
« 2 »
وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
« 3 » .
حيث أبهم الذكر ، ولم يعتبر في صحّة ذكاته وحلّية ذبيحته كونه معتقدا لوجوبه ، فهو باق على عمومه إلّا ما أخرجه الدليل ، وبه يعلم أنّه لا يتعيّن شرعية اسم اللّه تعالى .
وعن الباقر عليه السّلام في حديث ، قال : ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم اللّه عزّ وجلّ عليها « 4 » .
وقال الصادق عليه السّلام : من لم يسمّ إذا ذبح فلا تأكله « 5 » .
وقال الباقر عليه السّلام في جواب محمّد بن مسلم ، سأله عن رجل ذبح ، فسبّح أو كبّر أو
هامش
( 1 ) أجوبة المسائل المهنّائية ص 28 .
( 2 ) سورة الأنعام : 118 .
( 3 ) سورة الأنعام : 119 .
( 4 ) فروع الكافي 6 : 233 ، تهذيب الأحكام 9 : 60 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 333 ، وسائل الشيعة 24 : 30 .