وهم فيه شركاء ، فيستغني بعضهم عن شربه أيبيعه ؟ - نعم إن شاء باعه بورق ، وإن شاء باعه بكيل حنطة « 1 » .
والأحوط استيجار النهر بما فيه من المباح مدّة معيّنة ، ليكون أبعد عن الغرر ، وأقرب إلى الصحّة . وإنّما جعل الإجارة متعلّقة بالنهر دون مائه ؛ لعدم صحّة إجارته ؛ لأنّ مورد الإجارة كلّما يصحّ الانتفاع به مع بقاء عينه ، والماء وإن صحّ الانتفاع به لكنّه لا تبقى عينه هاهنا بعد الانتفاع به ، فلا تصحّ إجارته لذلك .
قال أسكنه اللّه في جنّاته في جواب من سأله عن الماء النجس إذا اجتمع كرّا ، فهل يطهر أم لا ؟ :
لا يحكم له بالطهارة ما لم يجتمع من أجزاء طاهرة بأسرها « 2 » .
أقول : نقل عن المرتضى « 3 » وابن إدريس « 4 » ويحيى بن سعيد « 5 » أنّ الماء المحقون إذا كان دون الكرّ ، فإنّه ينجس بملاقاة النجاسة ، ويطهر بإتمامه كرّا .
وصرّح ابن إدريس على ما نقل عنه بعدم الفرق بين إتمامه بالطاهر والنجس ، وحكى الشهيد عن بعضهم اشتراط الاتمام بالطاهر .
والأصحّ ما ذهب إليه الشيخ في الخلاف « 6 » والعلّامة « 7 » هنا ، وابن
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 236 برقم : 3867 .
( 2 ) أجوبة المسائل المهنّائية ص 33 .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى 2 : 361 .
( 4 ) السرائر 1 : 63 .
( 5 ) الجامع للشرائع ص 18 .
( 6 ) الخلاف 1 : 194 .
( 7 ) مختلف الشيعة 1 : 179 .