أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 1 » .
فقال الرجل : كأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللّه عزّ وجلّ من عربي ولا من عجمي ، لا جرم أنّي قد تركتها ، وأنا أستغفر اللّه تعالى .
فقال له الصادق عليه السّلام : قم فاغتسل وصلّ ما بدا لك ، فلقد كنت مقيما على أمر عظيم ، ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك ، استغفر اللّه واسأله التوبة من كلّ ما يكره ، فإنّه لا يكره إلّا القبيح ، والقبيح دعه لأهله ، فإنّ لكلّ أهلا « 2 » .
وأكثر المفسّرين على أنّ المراد بلهو الحديث في قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 3 » الغناء ، وهو المروي عن الباقر والصادق والرضا عليهم السّلام « 4 » .
وفي رواية عامية نبوية : من ملأ مسامعه من غناء ، لم يؤذن له أن يسمع صوت الروحانيين يوم القيامة ، قيل : وما الروحانيون يا رسول اللّه ؟ قال : قرّاء أهل الجنّة « 5 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : إقرؤا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإيّاكم ولحون أهل الفسق وأهل الكتاب « 6 » ، وسيجيء أقوام من بعدي يرجّعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح ، لا يجاوز حناجرهم ، مفتونة قلوبهم وقلوب الذين تعجبهم بشأنهم « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 36 .
( 2 ) فروع الكافي 6 : 432 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 80 ، تفسير العياشي 2 : 292 - 293 .
( 3 ) سورة لقمان : 6 .
( 4 ) تفسير القمّي 2 : 161 ، بحار الأنوار 79 : 245 و 246 .
( 5 ) لم أظفر عليه في مظانّه .
( 6 ) في البحار : الكتابين ، والجامع : الكبائر .
( 7 ) بحار الأنوار 92 : 190 ، جامع الأخبار ص 130 - 131 ح 260 .