عام ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو رفعت ليلة القدر لرفع « 1 » القرآن « 2 » .
وفيه : عن حمران ، أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
قال : نعم ليلة القدر ، وهي في كلّ سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر . الحديث « 3 » .
وفيه : عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان علي بن الحسين عليهما السّلام يقول : إنّا أنزلناه في ليلة القدر ، صدق اللّه عزّ وجلّ أنزل القرآن في ليلة القدر ، إلى أن قال : ثمّ قال في بعض كتابه :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
« 4 » في إنّا أنزلناه في ليلة القدر .
وقال في بعض كتابه :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) لأنّ رفعها برفع العترة الطاهرة ؛ إذ فيها تنزل الملائكة والروح على واحد منهم ، ورفعهم يستلزم رفع القرآن ؛ لأنّهما لن يفترقا حتّى يردا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الحوض ، فبقاؤها واستمرارها إلى يوم القيامة أدلّ دليل على أنّ في كلّ عصر من الأعصار لا بدّ من وجود واحد منهم حتّى تنزل عليه الملائكة والروح فيها ، ولذلك أنكرها العامّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كما سيشير إليه سيّد الساجدين صلوات اللّه عليه وعلى آبائه وأبنائه المعصومين « منه » .
( 2 ) فروع الكافي 4 : 158 ح 7 .
( 3 ) فروع الكافي 4 : 157 ح 6 .
( 4 ) سورة الأنفال : 25 .
( 5 ) سورة آل عمران : 138 .