تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أو ثلاث وعشرين ، قال : فإن لم أقو على كلتيهما ، فقال : ما أيسر ليلتين فيما تطلب . قلت : فربما رأينا الهلال عندنا ، وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك من أرض أخرى ، فقال : ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها ، قلت : جعلت فداك ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهني ؟ فقال : إنّ ذلك ليقال . فقلت : جعلت فداك إنّ سليمان بن خالد روى في تسع عشرة يكتب وفد الحاج ، فقال لي : يا أبا محمّد وفد الحاج يكتب في ليلة القدر والمنايا والبلايا وما يكون إلى مثلها [ في قابل ] فاطلبها في ليلة إحدى وثلاث ، وصلّ في كلّ واحد منهما مائة ركعة ، وأحيهما إن استطعت إلى النور ، واغتسل فيهما . قال : قلت : فإن لم أقدر على ذلك وأنا قائم ، قال : فصلّ وأنت جالس ، قلت : فإن لم أستطع ، قال : فعلى فراشك ، لا عليك أن تكتحل أوّل الليل بشيء من النوم ، إنّ أبواب السماء تفتح في رمضان ، وتصفد الشياطين ، وتقبل أعمال المؤمنين ، نعم الشهر رمضان ، كان يسمّى على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المرزوق « 1 » . أقول : يستفاد من هذا الحديث أنّ من طلبها في أيّ بلد من تلك البلاد الشرقية والغربية في ليلة إحدى وثلاث يدركها بحقيقتها ، لا بمجرّد أن يكون له ثواب عبادتها ، كما قيل وقد سبق ، وإلّا فأيّة حاجة له إلى طلبها في أربع ليال عند الاشتباه والاختلاف في رؤية الهلال ، لولا أنّه يطلبها ليدركها بحقيقتها الفاضلة . فيستفاد منه أنّ الإمام عليه السّلام في كلّ ليلة من تلك الليالي في بلد من تلك البلاد ، فتنزل عليه الملائكة بأحكامها ، أو هو في بلدته ولكنّها تنزل عليه في كلّ ليلة بأحوال سكّان بلدة تلك الليلة ليلة قدرهم .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 4 : 156 - 157 ح 2 .