وعلى التقديرين ، فأهل كلّ بلدة من تلك البلاد يدركونها بحقيقتها الفاضلة إذا طلبوها في ليلة إحدى وثلاث ، وإذا فالمعتمد هو أحد الجوابين الأخيرين ، أو كلاهما ، فتأمّل .
فصل في ما يدلّ على استمرارها إلى يوم القيامة
في مجمع البيان : وذكر عطاء ، عن ابن عبّاس ، قال : ذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجل من بني إسرائيل أنّه حمل السلاح على عاتقه في سبيل اللّه ألف شهر ، فعجب من ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عجبا شديدا ، وتمنّى أن يكون ذلك في أمّته .
فقال : يا ربّ جعلت أمّتي أقصر الناس أعمارا ، وأقلّها أعمالا ، فأعطاه اللّه ليلة القدر ، وقال : ليلة القدر « 1 » خير من ألف شهر الذي حمل الإسرائيلي [ السلاح ] في سبيل اللّه لك ولأمّتك من بعدك إلى يوم القيامة « 2 » .
وفيه : وجاءت الرواية عن أبي ذرّ ، قال : قلت : يا رسول اللّه ليلة القدر هي شيء تكون على عهد الأنبياء ينزل فيها ، فإذا قبضوا رفعت ؟ قال : لا ، بل هي إلى يوم القيامة « 3 » .
وفي الكافي : عن داود بن فرقد ، قال : حدّثني يعقوب ، قال : سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ليلة القدر ، فقال : أخبرني عن ليلة القدر كانت أو تكون في كلّ
هامش
( 1 ) ولليلة القدر شأن نزول آخر مشهور « منه » .
( 2 ) مجمع البيان 5 : 520 .
( 3 ) مجمع البيان 5 : 518 .