وانّما قيل لهم ذلك ؛ لانّهم دخلوا مع قصيّ الأبطح . وأفاته القبائل الاخر بطواهرها ، فسمّوا قريش الطواهر وهم : هثم بن غالب بن فهر ، ومعيض « 1 » بن عامر بن لوي ، ومحارب والحارث ابنا فهر ، فهؤلاء قريش الطواهر .
وقوم منهم ليسوا من قريش الطواهر ولا من قريش البطائح ، وهم : سأمة بن لوي ، والحرب بن لوي ، وسعد بن لوي ، وعوف بن لوي ، فنزل سأمة ونعمان والحارث في غرة وخزيمة وسعد في شبان ، وعوف في بني دينان .
فصل [ اصطلاحات علماء الانساب ]
وعلماء الانساب يقولون : مات ودرج وانقرض ولم يعقّب ، وفي كلّ لفظ فائدة يعرفها أرباب تلك الصناعة .
فأصل درج كما ذكر الجوهري في كتاب الصحاح : مشى ، يقال : درج الرجل والضبّ يدرج دروجا ودرجانا ، أي مشى ، ودرج أي مضى لسبيله . يقال : درج القوم إذا انقرضوا ، والاندراج مثله ، وفي المثل « أكذب من درب ودرج » أي : أكذب الاحياء والأموات . قال الأصمعي : درج الرجل إذا لم يخلف نسلا « 2 » .
فأهل المغرب يطلقون لفظ درج على من مات فحسب ، وأهل العراق يطلقون لفظ درج على من انقرض ولم يخلف نسلا [ والأصل في درج أي مات ولم يخلف نسلا ] « 3 » وانقرض ، أي : كان له عقب فانقرض هو وعقبه .
والشبهة في الانساب تقع من هذا اللفظ ؛ لانّ من انتمى إلى من لا عقب له ، أوله عقب فانقرض ، كان مدّعيا . وفي من لا عقب له « 4 » خلاف بين النسابين ، فقوم يقطعون على واحد أنه لا عقب له ، وقوم يشكّون فيه وفي عقبه ، وهاهنا تسكب
هامش
( 1 ) في « ق » و « ك » : ومعيص .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ج 1 / 313 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقطة من نسخة « ق » .
( 4 ) في « ق » و « ك » : وفي من ليس له عقب .