تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
هاشم أطعم للطّعام وأضرب للهام « 1 » . وقد جمع دغفل في كلامه بين السخاوة والشجاعة . ولا فضيلة للعرب وراء هاتين « 2 » الفضيلتين . ثم قال لمعاوية : أنت من هاشم في بيت مكرّمة ، ولا بني المصطفى الصيد للميامين ، فحلم عنه معاوية وسكت . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ما افترقت فرقتان الّا كنت في خيرهما « 3 » . وقال صلى اللّه عليه وآله : بعثت من خير قريش . وإن كان الفضل تكثر العدد ، فولد عبد اللّه بن العباس وولد زين العابدين عليه السلام من الكثرة في حدّ لا يضبط اعداد أولادهما الحساب ، وهل في بني اميّة وبني مخزوم مثل زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام ، ومثل علي بن عبد اللّه بن العباس ، ومثل علي بن عبد اللّه بن جعفر الطيّار ؟ وهل فيهم في السخاوة مثل عبد اللّه بن جعفر الطيّار ؟ الّذي وهب في يوم واحد للفقراء والمحاويج وأبناء السبيل ثلاثمائة دينار . ومثل عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب ، ومآثره في كتاب ذكر الأجواد مشهورة . وفي بني هاشم رجل ولدته أمّان من أمّهات المؤمنين ، وهو عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، ولدته خديجة أمّ المؤمنين وأم سلمة أم المؤمنين ، وولدته مع ذلك فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وفاطمة بنت الحسين عليه السلام . قال واحد من بني هاشم :
لّما تخيّر ربّي فاصطفى رجلا * من خلقه كان منّا ذلك الرجل
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 15 / 208 . ( 2 ) في « ن » و « ع » : هذين . ( 3 ) رواه الترمذي في سننه في باب المناقب ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، على ما في المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي 5 / 136 .