أو الشؤون : جمع منطقي في الشينة ، « 1 » وإن بعد صورةً وإرادةً من الفقرة .
أو الشأنان : عرقان ينحدران من الرأس إلى الحاجبين ، ثمّ إلى العينين . وماء الشؤون : الدموع .
أو الشؤون : هي الأطوار الذاتيّة للحقّ أو من الحقّ ، إشارة إلى دفع الغيريّة وسلب الهويّة ، كأطوار المعشوق بالنسبة إليه لدى العاشق الذي مقصوده في المعشوق ذاته بذاته ، وصفته بصفته ، وفعله بفعله ؛ لأنّ الوجودات شؤونات الحقّ وأطواره غير مفارقة عنه ، والأعيان الثابتة سمات الشؤون طولًا وعرضاً .
وجمع الشؤون إشارة إلى المراتب المتعدّدة المتفاوتة بالشدّة والضعف لكلّ شخص من أشخاص هذه النشأة ، إنسانيّاً أو حيوانيّاً أو نباتيّاً أو جماديّاً أو عنصريّاً أو فلكيّاً ، بطريق التنازل من الباطن إلى الظاهر ، الذي هو باطن ظاهره ، وهكذا إلى الظاهر الأخير ، والتصاعد من الظاهر إلى الباطن الذي هو ظاهر باطنه ، وهكذا إلى الباطن الأخير الأصل الذي لابدّ من الانتهاء إليه .
فالطول متناه باثنين ، وفي ما بين الاثنين أمور غير متناهية من وجوه عديدة ، بل غير محصورة بجهات اللاتناهي ، فإصلاح الشؤون متحقّق في الجانبين . ولما كان المحقَّق في الأصول إفادة الجمع المضاف للعموم والاستغراق ، فالمأمول إصلاح كلّ الشؤون .
اللّهمّ ويا موالي ، أصلحها بجميع الشؤون بشأنكم الحقّ والصدق والرفق وجاهكم العظيمة وشأنكم الكبير ، بحقّ كِبَر شأنكم ، حسب ما أكبرتم شأنه ، ومجّدتم كرمه ، ووكّدتم ميثاقه .
[ قوله : والسلام عليكم سَلامَ مُوَدِّع ، ولكم حوائجَه مودِع ]
* والسلام عليكم سَلامَ مُوَدِّع ، ولكم حوائجَه مودِع .
ربما يتوهّم منه أنّه مناسب للوداع لا للزيارة ، أو يخدش فيه بأنّ المقام سلام غير مودَع ؛ أي غير متروك ، ومنه سمّي الوداع - بالفتح - لأنّه فراق ومتاركة ، إلّاعلى جعله اسم فاعل صفة لشخص محذوف .
والجواب أنّه من دعة وراحة ، كما في : عليكم بالدعة والوقار ، « 2 » أو من الدعة
هامش
( 1 ) . يقرأ في الأصل « النشية » ، وفي ألف : التسنية .
( 2 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 2 ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث الأوّل ، عن الإمام الصادق عليه السلام .