تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
قبله . وأحد محامل الفقرة : أنّي في رجعتي عمّا أردناه من الحوائج وإبراحها واليأس عنها ، اقسمكم باللَّه على ما هو مقتضى البراهين المتقدّمة ، أو اقسم اللَّه بكم كما يقتضيه سلوك الأدب في إنجاحها ، ويؤيّده الرجعة ؛ لأنّها ضدّ الاستقامة ، وما ينتهي إليه الطلب . فالفقرة إرشاد إلى كيفيّة حصول الحوائج وطريقه ، والإنصاف أنّه نِعم الطريق ، سيّما إذا قصد معنى : إنّي مقسم أمس أو الآن أو الغد ؛ لجواز ملاحظة كلّ واحد من هذه الأزمنة مع الصيغة المختارة على التعبير بالفعل - ماضياً أو مستقبلًا - على اللَّه تعالى بكم بمباشرتكم لا بتبيينكم ، حتّى يحصل انطباق صورة الفقرة على ما هو موجب البرهان المتقدّم ، سيّما إذا كانت الحوائج أنفسهم ورؤيتهم بالمنام أو بالمراقبة عن ظواهره إلى بواطنه حال اليقظة والاشتغال بالذكر والورد ذكراً جليّاً أو خفيّاً ، والمكالمة معهم عليهم السلام ، وأخذ الأسرار والعلوم منهم عليهم السلام . « 1 »

[ قوله : وبشُؤوني لَدَيكم وصلاحِها ]

* وبشُؤوني ؛ عطف على « بحوائجي » ، أو على « في رجعتي » ، لكنّ الباء حينئذٍ إمّا بمعناها ، أو بمعنى « في » . * لَدَيكم وصلاحِها ؛ ضميره راجع إلى الشؤون ، وهي جمع « شأن » بمعنى الوقت والحين ، كما في
« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ »
« 2 » أي شأن الخلق ، أو في شأنه ؛ أي كلّ وقت يُحدِث اموراً ويجدّد أحوالًا من إهلاك وإنجاء وحرمان وإعطاء وغير ذلك ، كما في المجمع عن النبي صلى الله عليه وآله : وقد قيل : ما ذلك الشأن ؟ فقال صلى الله عليه وآله : من شأنه أن يغفر ذنباً ، ويفرّج كرباً ، ويرفع قوماً ، ويضع آخرين . « 3 » أو شؤوني : أموري وأحوالي . أو من الشأن واحد الشؤون ، وهي مواصل قبائل الرأس ومتلقّاها ، ومنها يجيء الدموع .
هامش
( 1 ) . وقال العلّامة المجلسي رحمه الله : قوله : « وإبراحها » . في أكثر النسخ بالباء الموحّدة والحاء المهملة ؛ أي إظهارها ، من برح الأمر ، إذا ظهر . ويقال : أبرحه ؛ أي أعجبه وأكرمه وعظّمه . وفي بعضها : إيزاحها - / بالياء المثنّاة والزاء المعجمة والحاء المهملة - / ولم نجد له معنى . ( 2 ) . سورة الرحمن ، الآية 1 . ( 3 ) . مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 270 ( شأن ) .