تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
- / بالفتح - / بمعنى السعة والخفض في العيش ، أو من توادع الفريقين ؛ أي إعطاء كلّ واحد من الفريقين الآخر عهداً أن لا يفزّوه ، أو من وادعته بمعنى صالحته ، أو بأنّ تعدّد الزيارة وتكميلها لا يمكن إلّابالترك ، والترك مستجلب للعود ، فما لم يترك لا يمتدّ غير الامتداد الأوّل . « 1 » والواحد قيد ، والتكرار صيد ، ولا يمكن الاصطياد إلّابالمتاركة ، وهو سرّ الوداع ، وإلّافلا معنى لزيارة الوداع : سبحان اللَّه من جعل المزور متروك الزائر . و « لكم حوائجه » مبتدأ قدّم خبره ، و « مودِع » خبر مبتدأ محذوف يعود هو كالضمير المجرور في الحوائج إلى المودع المتقدّم ، وهذا باب إفعال ، وذاك باب تفعيل على نكاتهما اللغويّة والعرفانيّة التي مانع بيانها العجلة المتقدّمة ، أو دلّكم بالسلام التعليليّة ، أو لأجل نفعكم بنفعكم أو بنفعنا حوائجه مودَع - / بالفتح - / ليكون « الحوائج » مبتدأ ، و « مودع » خبره . ولا ينافيه تذكير الخبر دون تأنيثه بعد إرادة الجنس من الجمع ؛ لأنّ الجنس قد يراد من المفرد ، كما في « قوم آل حصن » أو نساء - / وواللَّه لا احبّ الشيخيّين ، بل البالاسريّين - / أو العكس حسب المشارب . أو الحوائج بالنصب مفعول لمودِع ، بالكسر . أو المراد : أنّ « السلام عليكم » على أقسام : منها سلام من وَدَع ؛ أي إن صرت مودِعاً - / بالكسر - / فلا أفارقك إلّابالشرط ، وهو أنّ حوائج مثل هذا الرجل المودّع لابدّ أن يكون مودعة عندكم ؛ إذ هي لكم وبيد تصريفكم ، بحيث لا يفترق حوائجه لديكم عن حال الوداع وعدمه في قضائها حسب ما طلبها من اللَّه تعالى أو منكم . فالواو في « ولكم » يحتمل الحاليّة ، كما يحتمل الاستيناف والعطف .

[ قوله : يَسأل اللَّهَ إليكم المرجِع ]

* يَسأل المودِّع - / بالكسر - / اللَّهَ إليكم ظرف مستقرّ ، أو متعلّقة المرجِع - بالكسر - اسم مكان أو زمان أو مصدر على احتمالاتها المحالة عليك .

[ قوله : وسعيَه إليكم غيرَ مُنقطِع ]

* وسعيَه إليكم - / كما قبله - / غيرَ مُنقطِع ، و - / كذا يسأل اللَّه - / أن يرجعَني من حَضرتِكُم خيرَ مرجع في ما عرفته .
هامش
( 1 ) . قال العلّامة المجلسي رحمه الله : قوله : « ولكم حوائجه مودع » ، قوله « مودع » إمّا مجرور بالعطف على « مودّع » ، أو مرفوع ليكون مع الظرف جملة حاليّة .