تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
الأرحام المطهّرة . وربما يصحّ التفطّن من فقرات : أجسادكم في الأجساد ، وأرواحكم في الأرواح ، وهكذا إلى أن [ تقول ] : « وأرحامكم في الأرحام ، وأصلابكم في الأصلاب ، وذواتكم في الذوات ، وصفاتكم في الصفات ، وأفعالكم في الأفعال » . وهكذا من جميع ما يلحق به الفروع والأغصان بالأصول والمبادي . « 1 »

[ قوله : إنّي بسرّكم و . . . . . . . ]

وفيه سرّ قوله عليه السلام : « إنّي بسرّكم » وسريرتكم وصورتكم ومعناكم وظاهركم وباطنكم وشاهدكم وغائبكم وأوّلكم وآخركم وأصلكم وفرعكم ومجازاتكم وحقائقكم « مُؤمن » باللسان والجوارح والحواسّ والقوى وسائر المراتب المنتهية إلى أخير مقامنا ، أو المندرجة منه في جانبي الصعود والنزول . أو المراد : مؤمن باعتقادكم الحقّة أو بالسرّ الذي يكتم إجمالًا ، كما في هذا سرّ آل محمّد ؛ أي مكتومهم الذي لا يظهر لكلّ أحد ، أو بما هو في سرّ آل محمّد صعب مستصعب . أو يراد ما هو في السرّ المقنع بالسرّ في قول الصادق عليه السلام : إنّ أمرنا هو الحقّ وحقّ الحقّ ، وهو الظاهر وباطن الظاهر وباطن الباطن ، وهوالسرّ وسرّ السرّ وسرّ المستسرّ وسرّ مقنع بالسرّ . « 2 » أو المراد السرّ الأوّل القائم بنفسه ، أو سرّ الأسرار وغيب الغيوب . والإضافة صحيحة بكلا معنييها العرفي والإشراقي العرفاني ، إلى غير ذلك من الأسرار التي لا يتحمّلها الألواح الصوريّة والقدريّة . * ولقولكم مُسلِّم ؛ لأنّي عامل بأمركم ، ومعترف فيه بأنّ المنّة والفضل والتوفيق والتأييد للَّه‌تعالى ثمّ لكم باللَّه . هذا إن جعل القول بمعنى الأمر ، ومثله الرأي والاعتقاد . أو مسلِّم قولكم في ما دعوتم وناديتم إليه من أحكام الدين ، أو غير ذلك . * وعلى اللَّه بكم مُقسم في رجعتي « 3 » بحوائجي وقضائِها ، وإمضائها وإنجائها وإبراحِها ؛ مِن بَرِحَ الشيء من مكانه ؛ أي زال عنه . إمّا معطوف على الرحمة ، أو على ما عطف عليه ما
هامش
( 1 ) . قال العلّامة المجلسي رحمه الله في البحار : قوله « وما تزداد الأرحام » معطوف على قوله : « يجبر » . و « ما » مصدريّة أو موصولة ، والأوّل أقلّ تكلّفاً . وفي بعض النسخ : « وعندكم ما تزداد » ، وهو أظهر . ثمّ المراد به ازدياد مدّة الحمل أو عددِ الأولاد أو دم الحيض . و « ما تغيض » ؛ أي تنقص . ( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 29 ، باب نادر ، ح 4 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 71 ، ح 33 . ( 3 ) . في المصباح والإقبال : رجعي .