إشارة إلى الآيات والحساب إياباً تكوينيّاً ؛ إذ كلّه في كلّهم ، أجسامهم في الأجسام ، قبورهم في القبور ، آثارهم في الآثار ، أنفسهم في النفوس ، أرواحهم في الأرواح ، « 1 » كغيب الذات الواجبيّة فيه صلى الله عليه وآله وفيهم عليهم السلام بتوسّطه صلى الله عليه وآله بالمعنى المتقدّم ، أو إياباً تشريعيّاً كما في رواية الكاظم عليه السلام : إلينا إياب هذا الخلق ، وعلينا حسابهم ، فما كان لهم من ذنب بينهم وبين اللَّه عز وجل حتمنا على اللَّه في تركه لنا ، فأجابنا إلى غير ذلك ، وعوّضهم اللَّه عز وجل . « 2 »
« أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ »
، حسب ما في :
« وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ » ،
« 3 » أسألكم الإصلاح والعفو لعجالة الوقت وعدم أسباب الفكر وعدم إمكان ملاحظة ما رسمناه والفكر فيه لا قبل الترسيم ولا بعده حتّى على نحو تصحيح الكلمات ، بل جرى القلم وسطره دفعة ومرّة ، وعجّل الأصحاب والأتباع ، وتضايق الأمور المعاشيّة ، فانتجت وداع الرضا عليه السلام والعود إلى الوطن المألوف « البار فروش » ، رزقني اللَّه العود ثمّ العود حسب تتالي الآنات المفروضة في الزمان المتغيّر الذي هو مقدار الحركة الفلكيّة والدورات التعاقبيّة اللابقضيّة إلى حدّ لا كلا بقضيّة « 4 » الأعداد المنقطعة بانقطاع العدو الاعتبار . « 5 »
غاية الأمر أن يتّصل الفرع بأصله ، ولازم الأصل ظهور الفرع ، وهكذا أزلًا وأبداً لحدوث هذا العالم المحسوس مرتبة حدوثاً زمانيّاً بأصل الحركة الجوهريّة التي لا يهتدي إلى مغزاها كلّ أحد من العلماء ، ولو مثل المحقّق الطوسي الذي نفاها في أواخر أعراض التجريد ، كما نفى الهيولى التي لولا القول بهما لم يكن تتميم المعاد الجسماني بإعادته بعينه لا روحه ؛ لبطلانه بضرورة من الدين والعقل الدالّ على حدوث النفس بحدوث البدن وتلازمهما دائماً ، ولا مثله بإحياء ما فسد ؛ لاستلزامه العمل من غير جزاء ، والجزاء من غير عمل ، ولا مثاله ؛ لبطلان القول بالمثال المنفصل ، الشخص
هامش
( 1 ) . راجع : كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 665 ، ح 3213 .
( 2 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 162 ، ح 167 .
( 3 ) . سورة إبراهيم ، الآية 34 .
( 4 ) . كذا العبارة في المخطوطتين .
( 5 ) . في المخطوطتين : « العدد الاعتبار » ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .