تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
أو من لاهَ يَليه لَيْهاً ولاهاً ، إذا احتجب وارتفع ؛ فسِرّه أنّه تعالى محجوب عن إدراك الأبصار ، ومرتفع على كلّ شيء وعمّا لا يليق به . فاللَّه اسمُ الذات الواجبيّة من حيث هي هي مع قطع النظر عن الأسماء والصفات ، والإلهيّة اسمُ مراتب الأسماء والصفات التي هي النسب المتكرّرة باعتبار ووجوه تحصل للذات بالنظر إلى الأعيان الثابتة ، ومراتبها منطبقة مع مراتب التوحيد ؛ اثنتان منها في عالم مادّتي الملك والملكوت ، وثالثتها في الجبروت ، والأخيرة مقام الإنسان الكامل الذي هو اسمه الأعظم الذي به التصريفات والتصرّفات ، كما يشير إليه قول الحجّة - / عليه الصلاة والسلام - / في دعاء شهر رجب : ومقاماتك التي لا تعطيل لها في كلّ مكان ، يعرفك بها من عرفك ، لا فرق بينك وبينها إلّا أنّهم عبادك وخلقك . . . الدعاء . « 1 » فالاشتقاق آية الوصفيّة ، وهي لا يكون عين ذاته لو لم يجعل أنزل من مقامات العبوديّة التي جوهرة كنهها الربوبيّة . الثالثة : كلمة « الذي » من المبهمات المعهودة بصلة ؛ إشارة إلى أنّ الذات مبهم بحسب ومجهول مطلق ، وكلّ مجهول مطلق لا يمكن أن يخبر عنه وبه ، « 2 » وإلّا فهو معلوم ولو من وجه . هذا ، فتأمّل . فالمحجوب إنّما يعلم بالحجاب ، والحجاب الأكبر اسم الأعظم ، وذكره الأوّل وعبارته المشيّة الإطلاقيّة والحقيقة المحمّديّة صلى الله عليه وآله . الرابعة : إنّ الفقرة تشمل على نوع تعقيد ؛ إذ الشاهد مشهد وليّ يكون شاهد مشهد الأولياء ، واختصاصها بمن أشهده مشاهد جميع أوليائه سابقاً خلاف الإجماع ، سيّما إذا قيّد الإشهاد برجب . والحَلّ يتصوّر في ضمن وجوه : الأوّل : رخّص لنا الحضور في مشاهد أوليائه ، أو كلّفنا ؛ ندباً بزيارتهم عليهم السلام في شهر رجب . الثاني : أنّ الإشهاد من المشاهدة ، وهي المعاينة ؛ أي عايننا مشاهد جميع أوليائه في
هامش
( 1 ) . مصباح المتهجّد ، ص 803 ؛ مصباح ، كفعمى ، ص 529 ؛ الإقبال ، ص 146 . ( 2 ) . ألف : منه .