« جنحوا » : مالوا ، ومنه قوله تعالى :
« وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها »
« 1 »
.
والمراد بمجيء رسل ربهم : مجيء الملائكة إليهم لقبض أرواحهم ، إمّا بنزول عذابٍ أو بغيره .
« أمّلوا » يعني : رجوا وتوقّعوا .
« ولا إلى ما فاتهم » يعني : من أعمال الآخرة أو من أعمال الدنيا .
« خلفوا » أي : تركوا خلفهم بعد موتهم .
« ولم يغن الندم » أي : ولم ينفع .
قوله : « وقد جفَّ القلم » يعني : انقطعت كتابته ، والمراد به : إما القلم الذي كَتَبَ في اللوح المحفوظ بأمر اللَّه تعالى كلَّ كائن من أوّل وجود العالم إلى قيام الساعة ، أو القلم الذي يَكتب به الملكان الحافظان أعمال العبد ؛ فإنّه يجفّ بموت العبد ، أي : ينقطع كتابته . « فجف القلم » كناية عن انقطاع الكتابة ؛ لأنّه من لوازمها .
قوله : « وأنفق قصداً » أي : إنفاقاً عدلًا ، لا إسرافاً ولا تقتيراً ، كما قال اللَّه تعالى :
« وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا »
الآية « 2 » .
و « القصد » : العدل ، والقصد - أيضاً - : المعتدل ، يقال : رجل قصد ، أي : معتدل القامة ، لا طويل ولا قصير .
والإمرة - بالكسر - : مصدر الأمير ، كالإمارة ، ومعناها : الولاية والسلطنة ، ومعناها :
إنّه لا يطيع نفسه فيما يأمره به من السيئات .
[ 14 ]
الحديث الرابع عشر « 3 »
عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
أيها الناس ، لا تعطوا الحكمة غير أهلها
هامش
( 1 ) . سورة الأنفال ، الآية 61 .
( 2 ) . سورة فرقان ، الآية 97 .
( 3 ) . الفتوحات المكية ، ج 1 ، ص 557 و ، ج 4 ، ص 72 .