« محصاة » أي : معدودة محسوبة .
« لن يُهمل » أي : لن يُترك ولن يطرح ؛ قال ابن عباس رضي الله عنه : « إنَّ [ اللَّه ] يُمهِل ولا يُهمِل » . « 1 »
« الاقتصاد » والاعتدال : التوسط في المعشية وغيرها ، وفي الحديث : ما عال من اقتصد « 2 » أي : ما افتقر مَن اعتدل في المعيشة .
« البلغة » : ما يُتبلغ به من العيش ، أي : يُكتفى به على قلّته . « الزهد » عند أهل الحقيقة : بغض الدنيا والإعراض عنها .
وقيل : هو ترك راحة الدنيا طلباً لراحة الآخرة .
وقال الجنيد قدس اللَّه روحه : هو خلوّ اليد من الدنيا وخلوّ القلب من طلبها .
وقيل : هو ترك كل ما يشغل عن اللَّه تعالى . وقيل : هو ترك كل ما سوى اللَّه تعالى .
وقال سفيان الثوري وأحمد بن حنبل قدس اللَّه روحهما وغيرهما : الزهد قصر الأمل في الدنيا « 3 » .
وقيل : حقيقة الزهد في قوله تعالى :
« لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ »
« 4 » ، فالزاهد : هو الذي لا يفرح بموجود من الدنيا ، ولا يحزن على مفقود منها .
« القناعة » : الرضا بالقسمة .
[ 13 ]
الحديث الثالث عشر « 5 »
عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول في بعض خطبه
هامش
( 1 ) . راجع : فتح القدير ، ج 3 ، ص 165 .
( 2 ) . عدة الداعي ، ص 74 .
( 3 ) . وهذا مأخوذ من كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : الزهد في الدنيا قصر الأمل ، كما في مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 42 .
( 4 ) . سورة الحديد ، الآية 23 ، وراجع : تحف العقول ، ص 278 .
( 5 ) . الفتوحات المكية ، ج 4 ، ص 542 ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 164 .