« أسلف » : أمضى . و « قدّم » يعني : من الأعمال .
« الغناء » - بالفتح والمد - : النفع .
« خلّف » : أي : تركه خلفه بعد موته .
[ 12 ]
الحديث الثاني عشر « 1 »
عن ابن عبّاس رضي الله عنه عنه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
أيها الناس ، إنّ الرزق مقسوم ، لن يعدو امرؤ ما قُسم له « 2 » ، فأجمِلوا في الطلب . وإن العمر محدود ، لن يتجاوز أحد ما قدّر له ، فبادروا قبل نفاد الأجل . وإنّ الأعمال محصاة « 3 » لن يهمل « 4 » منها صغيرة ولا كبيرة ، فأكثروا من صالح العمل .
أيّها الناس ، إنّ في القنوع « 5 » لسعة ، وإنّ في الاقتصاد لبلغة « 6 » ، وإنّ في الزهد لراحة ، وإنّ لكل عمل جزاء ، وكلّ آتٍ قريب .
[ الشرح ]
« لن يعدوه » ، أي : لن يجاوزه ولن يتعداه .
« فأجملوا في الطلب » أي : ارفقوا ولا تغلوا .
« فبادروا » أي : فسارعوا .
« النفاد » : الفراغ ، و « الأجل » : مدة العمر .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 29 .
( 2 ) . في « خ » والفتوحات المكية : « ما كتب له » .
( 3 ) . كذا في « ش » ، وفي الفتوحات المكيةو « خ » : « والأعمال المحصية » . وفي أعلام الدين : « والأعمال محصية » ، ولعل الأصل : « والأعمال محصاة » كما يظهر من تعليق السيد الرضي ، المتوفى 404 ق ، ففي « خ » زيادة : قال السيد الشريف : الوجه في محصية : « محصاة » ، ولم يرد هذا التعليق في الفتوحات المكية .
( 4 ) . في « خ » : « ولن يعمل » .
( 5 ) . في « ش » : « القناعة » . والقنوع : الرضى بالقسم ، وفي المثل : « خير الغنى القنوع ، وشر الفقر الخضوع » .
( 6 ) . البلغة والبلاغ : ما يكفي من العيش ولا يفضل .