كان كريماً أكرمك ، وإن كان لئيماً أسلمك ، ثم « 1 » لا يحشر « 2 » إلّا معك ، ولا تحشر إلّا معه « 3 » ، ولا تسأل إلّا عنه ، [ ولا تبعث إلّا معه ] « 4 » ، فلا تجعله إلّا صالحاً ؛ فإنّه [ إن ] « 5 » كان صالحاً لم تأنس « 6 » إلّا به ، وإن كان فاحشاً « 7 » لم تستوحش إلّا منه ، وهو عملك « 8 » . « 9 »
فقال قيس « 10 » : يا رسول اللَّه ، لو نُظم هذا شعراً لافتخرنا « 11 » به على من يلينا من العرب . فقال رجل من أصحابه يقال له الصلصال « 12 » : قد حضر فيه شيء يا رسول اللَّه ،
هامش
( 1 ) . في البحار : - / « ثم » .
( 2 ) . في « ش » : « لا تبعث » .
( 3 ) . الفتوحات المكية : - / « ولا تحشر إلّامعه » .
( 4 ) . ما بين المعقوفتين لم يرد في « ش » . وفي الفتوحات المكية : « ولا تبعث إلّا معه ، ولا تسأل إلّا عنه . . . » .
( 5 ) . أثبتناه من « ش » والبحار والفتوحات المكية .
( 6 ) . في « ش » : « تستأنس » .
( 7 ) . الفاحش : القبيح .
( 8 ) . في « ش » والفتوحات المكية : « فعلك » .
( 9 ) . إلى هنا ينتهي ما أورده ابن العربي في الفتوحات المكية .
( 10 ) . من هنا إلى آخر الحديث لم يرد في « ش » .
( 11 ) . في البحار : « شعر لافتخرت » .
( 12 ) . هو الصلصال بن الدلهمس بن جندلة بن المحتجب بن الأعزّ ، أبو الغضنفر ، قال ابن حبّان : له صحبة ، وذكر ابن الجزري ما في المتن من إنشاده الشعر في حضرة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله انظر : أسد الغابة ، ج 3 ، ص 28 ، وترجمه ابن حجر في الإصابة ( ج 2 ص 186 ) قال : قال ابن حبّان : له صحبة ، وحكى عن أمالي ابن دريد عن أبي حاتم السجستاني ، عن العتبي ، عن أبيه ، قال قيس بن عاصم : وفدت مع جماعة من بني تميم فدخلت عليه وعنده الصلصال بن الدلهمس ، فقال قيس : يا رسول اللَّه ، عظنا عظة ننتفع بها . فوعظهم موعظة حسنة ، فقال قيس : احبّ أن يكون هذا الكلام أبياتاً من الشعر ، نفتخر به على من يلينا وندّخرها ، فأمر من يأتيه بحسان ، فقال الصلصال : يا رسول اللَّه ، قد حضرني أبيات أحسبها توافق ما أراد قيس . فقال : هاتها ، فقال :تجنَّب خليطاً من مقالك إنما * قرين الفتى في القبر ما كان يفعل
ولابدّ بعد الموت من أن تعدّه * اليوم ينادى المرء فيه فيقبل
وإن كنت مشغولًا بشيء فلا تكن * بغير الذي يرضى به اللَّه تشغل