[ 2 ]
الحديث الثاني « 1 »
عن [ خليفة « 2 » بن الحصين قال : سمعت ] « 3 » قيس بن عاصم المنقري « 4 » يقول « 5 » : قدِمتُ على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، في وفد « 6 » [ من جماعة ] « 7 » بني تميم ، فقال لي :
اغتسل بماء وسدر ،
ففعلت ، ثم عدت إليه ، وقلت « 8 » : يا رسول اللَّه ، عظنا عظة ننتفع بها . فقال :
يا قيس ، إنَّ مع العزّ ذلًّا « 9 » ، وإنّ مع الحياة موتاً ، وإنّ مع الدنيا آخرة ، وإنَّ لكل شيء حسيباً ، وعلى كل شيء رقيباً ، وإنّ لكل حسنة ثواباً ، ولكل سيئة عقاباً ، وإنّ لكل أجل كتاباً .
وإنّه - يا قيس « 10 » - لا بدّ لك من قرين « 11 » يدفن معك وهو حيٌّ ، وتدفن معه وأنت ميت ، فإن
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 170 - 172 ؛ الإصابة لابن حجر ، ج 3 ، ص 361 .
( 2 ) . في الأصل وبحار الأنوار : علقمة ، وهو تصحيف ، صحته ما في المتن ، وهو خليفة بن حصين بن قيس بنعاصم التميمي المنقري ، روى عن أبيه حصين بن قيس وجدّه قيس بن عاصم وعلي بن أبي طالب . ( انظر : تهذيب التهذيب ، ص 159 ، رقم 3 ) .
( 3 ) . ما بين المعقوفتين لم يرد في « ش » .
( 4 ) . هو قيس بن عاصم بن سنان بن خالد المنقري : قال ابن حجر في التقريب ( ص 426 ) : « صحابي مشهور بالحلم نزل البصرة » انتهى . وترجمه ابن عبد البر في الاستيعاب ( ج 3 ، ص 224 ) ، وقال : قدم في وفد بني تميم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وذلك في سنة تسع ، فلما رآه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : هذا سيد أهل الوبر ، وكان رضي الله عنه عاقلًا حليماً مشهوراً بالحلم ، وكان قد حرَّم على نفسه الخمر في الجاهلية . ولم نجد ترجمته في كتب أصحابنا رضوان اللَّه تعالى عليهم .
( 5 ) . في « ش » : « قال » .
( 6 ) . واحد الوفد : وافد ، وهو الذي يفد عن قوم إلى ملك في فتح أو قضية أو أمر ، والقوم أوفدوه . ( كتاب العين ، ج 8 ، ص 80 ) .
( 7 ) . ما بين المعقوفتين لم يرد في « ش » .
( 8 ) . في « ش » : « فقلت » .
( 9 ) . في الفتوحات المكية : « ومن مواعظه صلى الله عليه وآله : قيس ابن عاصم المنقري روينا من حديث الهاشمي قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : يا قيس ، إنّ مع العزّ ذلًّا . . . » .
( 10 ) . الفتوحات المكية : - « يا قيس » .
( 11 ) . في « ش » : « وإنّه لا بد لك يا قيس من قرين . . . » . والقرين : الصاحب المقارن ، والجمع : قرناء ، ككرماء ، والقرين : المصاحب . ( تاج العروس ، ج 9 ، ص 308 ) .