و « الحسيب » أيضاً : الكافي ، فعيل بمعنى فاعل ، كالعليم والرحيم بمعنى العالم والراحم ، معناه : وإنّ لكل شيءٍ من الأقوال والأفعال من يحاسب عليه ويجازي ، وهو اللَّه تعالى .
« وإنّ لكل موجود كافياً » وهو اللَّه تعالى يكفيه كل ما يحتاج إليه .
« الرقيب » : الحافظ .
« وإنّ لكل أجل كتاباً » ، معناه : لكل أجل من آجال الخلق كتاب عند اللَّه . وقيل :
معناه : لكل أجل قدّره اللَّه تعالى لجميع الأشياء ولكل أمر قضاه كتاب أثبت فيه .
« لابدّ » أي : لا فراق ، وقيل : لا عوض .
« القرين » : المصاحب .
قوله : « وهو حي » يعني إنّه يكون حيّاً حال دفنه مع الإنسان ، لا كسائر القرناء الذين يُدفنون معه ، فالواو واو الحال .
وأراد بحياته : كونه نافعاً أو ضارّاً ، وهاتان الصفتان ليستا من صفات القرين الميّت ، ولهذا قال في صفته : « أكرمك » و « أسلمك » ، وأراد بالكرم : العمل الصالح ، وباللئيم : « 1 » العمل السيّئ .
« أسلمك » أي : ترك عونك ونصرك .
« آنس به » ، أي : سكن واطمأنّ .
و « استوحش منه » ، أي : نفر واهتمَّ به .
« الفاحش » : كلّ أمر جاوز حدّه .
هامش
( 1 ) . كذا في النسخة ، ولعل الصحيح : اللؤم .