قال القاضي أبو نصر رحمه الله : وقد خرّجت أسانيد لهذه الأخبار وجَمَعتها حتى كملت أربعين حديثاً ، وتتبعت السماعات إلى أن صحّت ؛ رجاء المثوبة من اللَّه تعالى بحصول الانتفاع بها ، والتأدّب بآداب اللَّه تعالى ونبيّه صلوات اللَّه عليه .
[ شرح الحديث ]
« الجدعاء » : تأنيث الأجدع ، وهو المقطوع الأنف أو الاذن أو الشفة أو اليد ، والمراد به في الحديث : قطع طرف اذنها .
قوله : « فيها » اي : في الدنيا ، « كُتِبَ » أي : قُضي وقدّر .
والمراد « بالحق » : جميع الحقوق الواجبة على الإنسان للَّهتعالى ، أو لعباد اللَّه كالوالدين والولد والزوجة وأولي الأمر والجار والرفيق والصديق وما أشبه ذلك .
ومعناه : إنّا من غاية غفلتنا عن الموت والاستعداد له والتأهُّب للقائه ، وإعراضِنا عن أداء الحقوق الواجبة ، وتهاوننا وتقصيرنا فيها ، كمن لم يُكتب عليه الموت ولم يجب عليه الحقوق .
« نُشيِّع » اي : نتّبع ، والتشييع : اتّباع المسافر والجنازة .
« السَّفر » جمع سافِر ، وهو المسافر ، مثل : صاحب وصَحْب ، ومشارب وشرب .
« عمّا قليل » يعني : عن قريب ، و « ما » زائدة .
« نبوّؤهم » أي : ننزلهم ونسكنهم أجداثهم قبورهم ، جمع جدث وهو القبر .
« التراث » : الميراث ، والتاء فيه منقلبة عن واو .
« كلّ واعظ » أي : كلّ آية واعظة ، أو كلمة واعظة .
« كلّ جائحة » : أي : كلّ شدّة وآفة مستأصلة للنفس أو للمال .
« طوبى » عند النحويين ، فُعلى من الطيب ، فقلبت الياء فيه واواً ؛ لانضمام ما قبلها ، ومعناها : طيب العيش له .
وقيل : طوبى : هي الخير ، وأقصى الامنيّة .
وقيل : طوبى : اسم الجَنّة ، بالهندية .
وقيل : طوبى : شجرة في الجنة .
ميراث حديث شيعه — صفحة 197
مساهمون: مهدى مهريزى
ص١٩٧