غبرة « 1 » الخاشعين . « 2 »
قال الله تعالى في مصداق هذا الجواب :
« قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ
هامش
( 1 ) . في بعض النسخ : « عبرة » أيبكاؤهم . وفي بعضها بالمعجمة ، أيذلهم وشعثهم واغبرارهم ، وفي القاموس : الغبراء من السنين الجدبة ، وبنو غبراء : الفقراء ، والمغبرة : قوم يغبرون بذكر الله ، أييهللون ويرددون الصوت بالقراءة وغيرها ، سموا بها لأنهم يرغّبون الناس في الغابرة ، أيالباقية . وفي النهاية : في غبراء الناس بالمد ، أيفقرائهم ، ومنه قيل للمحاويج بنو غبراء كأنهم نسبوا إلى الأرض والتراب . ( البحار ، ج 56 ، ص 153 ) .
( 2 ) . روى الشيخ الصدوق في صفات الشيعة ( ص 11 ، ح 20 ) بإسناده عن أبيه رحمه الله قال : حدثني محمد بن أحمد بن علي بن الصلت ، عن أحمد بن محمد ، عن السندي بن محمد قال : « تبع قوم أمير المؤمنين عليه السلام ، فالتفت إليهم قال : ما أنتم عليه ؟ قالوا : شيعتك يا أمير المؤمنين ، قال : ما لي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ؟ قالوا : وما سيماء الشيعة ؟ قال : صفر الوجوه من السهر ، خمص البطون من الصيام ، ذبل الشفاه من الدعاء ، عليهم غبرة الخاشعين .
وفي ( ص 29 ، ح 40 ) : بإسناده عن أبيه رحمه الله قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مهران ، عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كان علي بن الحسين عليه السلام قاعدا في بيته إذ قرع قوم عليهم الباب ، فقال : يا جارية انظري من بالباب ؟ فقالوا : قوم من شيعتك . فوثب عجلان حتى كاد أن يقع ، فلما فتح الباب ونظر إليهم رجع وقال : كذبوا ، فأين السمت في الوجوه ؟ أين أثر العبادة ؟ أين سيماء السجود ؟ إنما شيعتنا يعرفون بعبادتهم وشعثهم قد قرحت العبادة منهم الآناف ودثرت الجباه والمساجد ، خمص البطون ، ذبل الشفاه ، قد هبجت العبادة وجوههم ، وأخلق سهر الليالي وقطع الهواجر جثثهم ، المسبحون إذا سكت الناس ، والمصلون إذا نام الناس ، والمحزونون إذا فرح الناس ، يعرفون بالزهد ، كلامهم الرحمة ، وتشاغلهم بالجنة » .
وفي المناقب ، ( ج 2 ، ص 121 ) : « قول أمير المؤمنين عليه السلام : وما لي لا أرى منهم سيماء الشيعة ؟ قيل : وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين ؟ قال : خمص البطون من الطوى ، يبس الشفاه من الظمأ ، عمش العيون من البكاء » .
وفي مناقب أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن سليمان الكوفي ( ج 2 ، ص 294 ) : كَتب إليّ عبد الله بن محمد وموسى بن عيسى قالا : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال : حدثنا شعيب بن واقد قال : حدثنا الحسن بن صالح بن أبي الأسود قال : حدثنا بكار بن عبد الملك قال : حدثنا سلمة بن أبي الطفيل عن أبيه قال : « خرج عليٌّ يوماً من منزله وإذا قوم جلوس ، فقال : من أنتم ؟ قالوا : نحن شيعتك يا أمير المؤمنين . فقال : سبحان الله فما لي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ! قالوا : يا أمير المؤمنين ، وما سيماء الشيعة ؟ قال : عمش العيون من البكاء ، خمص البطون من الصيام ، ذبل الشفاه من الدعاء ، صفر الألوان من السهر ، على وجوههم عزّة الخاشعين » .
وقريبا منه رواه ابن عساكر بسند آخر عن المدائني تحت الرقم : 1276 من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق ، ج 3 ، ص 257 ، ط 2 .
ورواه أيضا الشيخ المفيد في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الارشاد ، ص 295 ؛ وقريبا منه رواه أيضا ابن الأثير في أواخر سيرة أمير المؤمنين عليه السلام من كامل التواريخ ؛ ورواه المجلسي في البحار ، ج 68 ، ص 150 ؛ ورواه أيضا محمد بن عبد الله الإسكافي المتوفى سنة 240 ، في كتابه المعيار والموازنة ، ص 70 .
وورد الحديث في شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي ( ج 3 ، ص 502 ) .
وفي الإرشاد للشيخ المفيد ( ج 1 ، ص 237 ) .
وفي الأمالي للشيخ الطوسي ( ص 216 ، ح 377 ) .
وفي مشكاة الأنوار لعلي الطبرسي ( ص 119 ) .