محمّد من عصى الله وإن قربت قرابته » « 1 » .
[ 36 . كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلّى الفجر لم يزل من مجلسه ]
[ 36 . ] وبالإسناد عن جابر بن سمرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلّى الفجر لم يزل من مجلسه حتى تطلع الشمس . « 2 »
[ 37 . عن أبي ذرّ الغفاري يا رسول الله ، أوصني ؟ قال : عليك بتلاوة القرآن ]
[ 37 . ] وبالإسناد عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ذرّ الغفاري قال : دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله قاعد - فذكر حديثاً طويلًا « 3 » - فقلت : يا رسول الله ، أوصني ؟
قال : عليك بتلاوة القرآن ؛ فإنه ذكرك في السماء ، ونورك في الأرض . « 4 »
[ 38 . عن البراء بن عازب ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد ]
[ 38 . ] وبالإسناد عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، قال : « بعث رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى اليمن يدعوهم إلى الإسلام ، فكنت ممّن سار معه ، فأقام عليهم ستة أشهر يدعوهم ، لا يجيبوه إلى شيء ، فبعث النبي صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب في أثره وأمره أن يقفل « 5 » خالد بن الوليد ومن معه . فإن أراد أحد ممن كان مع خالد أن يعقب معك فاتركه . قال البراء : فكنت ممّن عقب مع علي عليه السلام ، فلما انتهينا إلى أوائل أهل اليمن ، بلغ القوم الخبر ، فجمعوا له ، فصلى بنا علي عليه السلام الفجر ، فلمّا فرغ صفّنا صفّاً واحداً ثم تقدم بين أيدينا ،
هامش
( 1 ) . في بحار الأنوار ( ج 56 ، ص 83 ) قول أمير المؤمنين عليه السلام : إن أولى الناس بالأنبياء أعملهم بما جاؤوا به . ثم تلا هذه الآية فقال : إنّ ولي محمّد من أطاع الله وإن بعدت لحمته ، وإن عدوّ محمّد من عصى الله وإن قربت قرابته ، ثم روى رواية علي بن إبراهيم الآتية .
وفي كنز العمال ( ج 1 ، ص 379 ، ح 1646 ) عن أبي الطفيل قال : كان علي يقول : إن أولى الناس بالأنبياء اعلمهم بما جاؤوا به ، ثم يتلو هذه الآية : « إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي » يعني محمّدا والذين اتبعوه ، فلا تغيروا ؛ فإنما وليّ محمّد من أطاع الله ، وعدوّ محمّد من عصى الله وإن قربت قرابته . ( اللالكائي ) .
( 2 ) . لم نقف عليه .
( 3 ) . قد مرّ بعض هذا الحديث بالرقم 21 ، وراجع الهامش هناك .
( 4 ) . في الأمالي للشيخ الطوسي ص 525 : حدثنا الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطوسي رحمه الله ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا رجاء بن يحيى بن الحسين العبرتائي الكاتب سنة أربع عشرة وثلاثمئة وفيها مات ، قال : حدثنا محمّد بن الحسن بن شمون ، قال : حدثني عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن الفضيل بن يسار ، عن وهب بن عبد الله بن أبي دبي الهنائي ، قال : حدثني أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي ، عن أبيه أبي الأسود ، قال : قدمت الربذة فدخلت على أبي ذر جندب بن جنادة ، فحدثني أبو ذر قال : دخلت ذات يوم في صدر نهار على رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجده ، فلم أر في المسجد أحداً من الناس إلا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعلي عليه السلام إلى جانبه جالس ، فاغتنمت خلوة المسجد فقلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، أوصني بوصية ينفعني الله بها . فقال : نعم ، وأكرم بك يا أبا ذر ، إنك منا أهل البيت ، وإني موصيك بوصية إذا حفظتها فإنها جامعة لطرق الخير - إلى أن قال : - فقلت : يا رسول الله ، أوصني ؟ قال : عليك بتلاوة القرآن ؛ فإنه ذكرك في السماء ، ونورك في الأرض .
( 5 ) . من القفول ، وهو الرجوع ، وفي المخطوطة : أن يقعد .