نفسه ، ثمّ قال عز وجل :
« نُورٌ عَلى نُورٍ »
يريد به : فضلًا على فضل ، وبيان على بيان ، وبرهان يعضد برهان
« يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ »
يريد : يهدي الله إلى ولاية رسوله وأهل بيته من يشاء
« وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
يريد به : إنّ ما ذكره من هذه القضية مَثَل ما نبّه به على فضل آل محمّد عليهم السلام ، ولم يعنِ شجرةً نابتةً على ما يظنّ الجاهل » . « 1 »
[ 30 و 31 . في قول النبي صلى الله عليه وآله : حبُّ عليٍّ حسنة لا يضرّ معها سيّئة ]
[ 30 . ] و [ 31 . ] وروى الشيخ رضي الله عنه في قول النبي صلى الله عليه وآله :
حبُّ عليٍّ حسنة لا يضرّ معها سيّئة ، وبغض عليّ سيّئة لا ينفع معها حسنة « 2 »
، فقال في هذا الخبر : والقول في وجهه خمسة
هامش
( 1 ) . في بحار الأنوار ( ج 4 ، ص 23 ) : « قال الطبرسي رحمه الله : اختلف في هذا التشبيه والمشبه به على أقوال : أحدها أنه مَثَل ضربه اللَّه لنبيه محمّد صلى الله عليه وآله فالمشكاة صدره ، والزجاجة قلبه ، والمصباح فيه النبوة ، « لا شرقية ولا غربية » أيلا يهودية ولا نصرانية ، « يوقد من شجرة مباركة » يعني شجرة النبوة وهي إبراهيم ، يكاد نور محمّد يتبين ولو لم يتكلم به كما أن ذلك الزيت يكاد يضييء « ولو لم تمسسه نار » أيتصيبه النار . وقيل : إن المشكاة إبراهيم ، والزجاجة إسماعيل ، والمصباح محمّد ، كما سمّي سراجا في موضع آخر « من شجرة مباركة » يعني إبراهيم ؛ لأن أكثر الأنبياء من صلبه « لا شرقية ولا غربية » لا نصرانية ولا يهودية ، لأن النصارى تصلي إلى المشرق ، واليهود تصلي إلى المغرب « يكاد زيتها يضيء » أييكاد محاسن محمّد تظهر قبل أن يوحى إليه « نور على نور » أينبي من نسل نبي . وقيل : إن المشكاة عبد المطلب ، والزجاجة عبد الله ، والمصباح هو النبي صلى الله عليه وآله « لا شرقية ولا غربية » بل مكية ؛ لأن مكة وسط الدنيا . وروي عن الرضا عليه السلام أنه قال : نحن المشكاة ، والمصباح محمّد صلى الله عليه وآله يهدي الله لولايتنا من أحب » .
ومثله في نور البراهين للسيد نعمة الله الجزائري ( ج 1 ، ص 401 ) عن الطبرسي طاب ثراه .
( 2 ) . في الأربعون حديثاً لمنتجب الدين بن بابويه ( ص 44 ، ح 19 ) : أنا أبو زرعة عبد الكريم بن إسحاق بن سهلويه ، بقراءتي عليه : أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن عليك : أنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن حفص الماليني الحافظ ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي بن أحمد الرفاء ، نا أبو عروبة الحسين بن محمّد بن مودود ، نا المسيب بن واضح ، نا نقبة بن الوليد ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : حب علي بن أبي طالب حسنة لا تضر معها سيئة ، وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة .
وفي مناقب آل أبي طالب ( ج 3 ، ص 2 ) : عن أبي تراب في الحدائق والخوارزمي في الأربعين بإسنادهما عن أنس والديلمي في الفردوس عن معاذ وجماعة عن ابن عمر : قال النبي صلى الله عليه وآله : حب علي بن أبي طالب حسنة لا تضر معها سيئة ، وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة . قال الشاعر :وقد أتت الرواية في حديث * صحيح عن ثقات محدثينا
بأن محبة الهادي علي * أجل تجارة للتاجرينا
وليس تضرّ سيئة بخلق * يكون بها من المتخلقيناوفي الفضائل لشاذان بن جبرئيل القمي ( ص 96 ) : في خبر عن عبد الله بن عباس أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حب علي حسنة لا تضر معها سيئة ، وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة .
وفي الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي ( ج 1 ، ص 196 ) روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يا علي ، حبك حسنة لا تضر معها سيئة ، وبغضك سيئة لا تنفع معها حسنة .
وفي عوالي اللآلي ( ج 4 ، ص 86 ) قال عليه السلام : حب علي حسنة لا تضر معها سيئة ، وبغض علي سيئة لا تنفع معها حسنة . -