[ 28 . سئل الشيخ رضي الله عنه عن قوله تعالى : يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ
]
[ 28 . ] وبالإسناد عن الشيخ الأجلّ أبو عبد الله الحسين بن الطحال المقدادي رحمة الله عليه ، يرفعه قال : سئل الشيخ رضي الله عنه عن قوله تعالى :
« يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ »
« 1 » ؟ قال : يعني الأول
« يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا »
؟ فقال : السبيل أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله
« يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا »
الثاني
« لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا »
« 2 » . « 3 »
[ 29 . وفي قوله سبحانه وتعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
]
[ 29 . ] وفي قوله سبحانه وتعالى :
« اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ »
. . . الآية « 4 » ، روي عن الصادق عليه السلام / 10 / أنّه قال :
المشكاة عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، والمصباح رسول الله صلى الله عليه وآله والمصباح فاطمة عليها السلام ، ثمّ نعتها الله فقال :
« كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ »
فكذلك سميت الزهراء عليها السلام ، قال :
« يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ »
الشجرة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثمّ نعته فقال تعالى :
« مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ »
، فشبّه ما يُظهر من العلم بالزيت الذي يخرج من الزيتونة ، ثم قال :
« لا شَرْقِيَّةٍ »
يريد به :
ليس بنصراني
« وَلا غَرْبِيَّةٍ »
يريد به : ليس بيهودي يصلّي إلى المغرب ، ثمّ قال :
« يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ »
يكاد علمه يضطر النفوس إلى ثبوته
« وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ »
يريد به : وان لم يفصح عن
هامش
- سلما ، فسرّت بذلك فاطمة عليها السلام واستبشرت ، ثم قال لها عليها السلام رسول الله صلى الله عليه وآله : يا فاطمة ، لعليٍّ ثمانية أضراس ثواقب : إيمان باللَّه ورسوله ، وحكمة ، وتزويجه فاطمة ، وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وقضائه بكتاب الله عز وجل . يا فاطمة ، إنا أهل البيت أعطينا سبع خصالٍ لم يعطها أحد من الأولين والآخرين قبلنا - أو قال : - ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا ، نبينا أفضل الأنبياء وهو أبوك صلى الله عليه وآله ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك ، ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو جعفر ابن عمك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك ، ومنا والذي نفسي بيده مهدي هذه الامّة .
وورد الحديث في كتاب الأربعين لمحمّد طاهر القمي الشيرازي ( ص 50 ) . وفي حلية الأبرار للسيد هاشم البحراني ( ج 2 ، ص 404 ) . وفي بحار الأنوار للعلامة المجلسي ( ج 83 ، ص 10 ) . وفي كتاب الأربعين للشيخ الماحوزي ( ص 188 ) .
( 1 ) . سورة الفرقان ، الآية 25 .
( 2 ) . سورة الفرقان ، الآية 28 و 29 .
( 3 ) . بحار الأنوار ( ج 42 ، ص 19 ) ؛ كنز الفوائد للكراجكي ( ص 192 ) .
وانظر : تفسير البرهان ، ج 3 ، ص 162 ، ح 4 ؛ وقد مر الحديث في البحار ، ج 24 ، ص 18 ، ح 31 ؛ تأويل الآيات الظاهرة ، ج 1 ، ص 374 - / 375 ، ح 9 ، ولاحظ بقية روايات الباب هناك ، وقد سلف من المصنف رحمه الله في البحار ، ج 24 ، ص 19 ، ح 3 ؛ وقد حكاه في تفسير البرهان ، ج 3 ، ص 162 ، ح 5 .
( 4 ) . سورة النور ، الآية 35 .