تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
التكليف بنا فيما لم يظهر علينا خطاب موجب أو محرّم . « عنوان » . [ باب اختلاف الحجّة على عباده ] قوله : ليس للعباد فيها صنع [ ص 164 ح 1 ] يعني : هي من صنع اللَّه ، ولو كان سبب بعضها من صنع العباد . « ا م ن » . قوله : المعرفة والجهل [ ص 164 ح 1 ] يعني الجهل المركّب ، أي الصورة الإدراكيّة الغير المطابقة للواقع . باب حجج اللَّه تعالى على خلقه قوله : ليس للَّه‌على خلقه أن يعرفوا ، وللخلق على اللَّه أن يعرّفهم إلخ [ ص 164 ح 1 ] أقول : وقعت في مواضع كثيرة من كلامهم عليهم السلام تصريحات بأنّ اللَّه تعالى يعرّف نفسه من أراد تعلّق التكليف به ، بأن يخلق أوّلًا في قلبه أنّ لك خالقاً مدبِّراً ، وأنّه ينبغي أن يجيء من قِبَله تعالى من يدلّك على مصالحك ومضارّك ، وفي هذه المرتبة ليس تكليفاً أصلًا ثمّ تبلغه الدعوة من قبله تعالى بالاعتراف بوحدانيّته قولًا وقلباً ، وبأنّ محمّداً صلى الله عليه وآله رسول اللَّه ، وهذا أوّل التكاليف ، والدليل على صدقه المعجزة . ومن تلك المواضع ما مضى في باب أدنى المعرفة عن الصادق عليه السلام من قوله : « إنّ أمر اللَّه كلّه عجيب ، إلّاأنّه قد احتجّ عليكم بما عرّفكم به من نفسه » « 1 » ومن تلك المواضع ما يجيء في باب « ومن الناس من يعبد اللَّه على حرف » عن أمير المؤمنين عليه السلام من قوله : « أدنى ما يكون العبد به مؤمناً أن يعرّفة اللَّه تعالى نفسه فيقرّ له بالطاعة ، ويعرّفه نبيّه صلى الله عليه وآله فيقرّ له بالطاعة ، ويعرّفة إمامه فيقرّ له بالطاعة » . « 2 » ومنها أحاديث هذا الباب ، ومنها أحاديث الباب الماضي ، ومنها الحديثان المذكوران في أوّل كتاب الحجّة . « ا م ن » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 86 ، ح 3 . ( 2 ) . المصدر ، ج 2 ، ص 414 - 415 ، ح 1 .