قوله : أن يقبلوا [ ص 164 ح 1 ] أي يعرفوا بذلك ويقرّوا به . « ا م ن » .
قوله : من لم يعرف شيئاً إلخ [ ص 164 ح 2 ] يعني من لم يعرّفه اللَّه نفسه ونبيّه لم يكلّفه بشيء أصلًا ؛ لأنّ التكليف إنّما يكون بعد التعريفين كما مرّ ، وممّا يوضح ذلك الأحاديثُ الآتية في باب المستضعف ، والحديث الآتي في باب نادر بعد ذلك الباب ، والدعاء الآتي في باب غيبة المهديّ عليه السلام . « ا م ن » .
قوله : ثمّ أرسل إليهم رسولًا إلخ [ ص 164 ح 4 ] أرسل الرسل بعد تعريف نفسه جلّ جلاله . « عنوان » .
قوله : ولا أقول : إنّهم ماشاؤوا صنعوا [ ص 165 ح 4 ] معنى الأمر بين الأمرين أنّهم ليس « 1 » بحيث ما شاؤوا صنعوا ، بل فعلهم معلّق على إرادة حادثة متعلّقة بالتخلية أو بالصرف . وفي كثير من الأحاديث أنّ تأثير السحر موقوف على إذنه تعالى ، وكأنّ السرّ في ذلك أنّه تعالى قال : لا يمكن شيء من طاعة أو معصية أو غيرهما - كالأفعال الطبيعيّة - إلّابإذن جديد منّي ، فيتوقّف حينئذ كلّ حادث على الإذن توقّفَ المعلول على شرطه ، لا توقّفه على سببه ، واللَّه أعلم . « بخطه » .
ويفهم من كثير منها أنّ التخلية في المعاصي إنّما تكون في آنِ المعصية لا قبلها .
« بخطه » .
قوله : إنّ اللَّه يهدي ويضلّ [ ص 165 ح 4 ] يجيء في باب ثبوت الإيمان أنّ اللَّه خلق الناس كلّهم على الفطرة الّتي فطرهم عليها ، لا يعرفون إيماناً بشريعة ولاكفراً بجحود ، ثمّ بعث اللَّه الرسل يدعون العباد إلى الإيمان به ، فمنهم من هدى اللَّه ، ومنهم من لم يهده اللَّه .
وأقول : هذا إشارة إلى الحالة الّتي سمّتها الحكماء العقل الهيولانيّ .
وأقول : معنى الضالّ هو الّذي انحرف عن صوب الصواب ، ولمّا لم يكن قبل
هامش
( 1 ) . الصواب : ليسوا . وفي النسخة كتب فوقها لفظة « كذا » .