مجبورين ، مقالة طائفتين إحداهما الأشاعرة والأخرى المعتزلة ، ففي العبارة الشريفة ذَمُّ الطائفتين ؛ أوّلًا ذمّ الأشاعرة ، وثانياً ذمّ المعتزلة . « ا م ن » .
قلت : كأنّ قوله عليه السلام : « إخوان عبدة الأوثان » إشارة إلى الأشاعرة ، وقوله : « وقدرية هذه الامّة » إشارة إلى المعتزلة ، كما وقع التصريح به في روايات كثيرة . لكاتبه « بخطه » .
القدريّة والأشاعرة زعموا أنّ القدر والقضاء لا يكونان إلّابطريق الإلجاء ، فنفاهما المعتزلة وأثبتهما الأشاعرة « بخطه » « 1 » .
قوله : لم يقولوا بقول أهل الجنّة إلخ [ ص 157 ح 4 ] يعني : الفرق الثلاث قائلون بأنّ الهداية والشقاوة والغواية بتقدير اللَّه تعالى ، والقدرية أنكروه . « ا م ن » .
قوله : إلّابإذن اللَّه [ ص 158 ح 5 ] سيجيء في الأحاديث أنّه مقارن لحدوث الفعل والترك ، وأنّ مصداقه الحيلولة أو التخلية . « ا م ن » .
لم يقع من العبد شيء إلّابإذن اللَّه تعالى ، وهو آخر الأشياء ، وسيجئ في باب الاستطاعة تفسيره . « بخطه » .
قوله : ومن زعم أنّ المعاصي بغير قوّة اللَّه [ ص 158 ح 6 ] ردّ على الأشاعرة حيث زعموا أنّ المعاصي فعل اللَّه لا بقوّة خلقها . « ا م ن » .
قوله : لنفسه نظرَ [ ص 158 ح 7 ] أي احتاط . « بخطه » .
قوله : أمّا لو قال غير ما قال لهلك [ ص 159 ح 7 ] لأنّه كان يزعم أنّ إرادة اللَّه إنّما تكون بطريق الحتم ؛ لقوله تعالى :
« إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً
يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
« 2 » . « ا م ن » .
قوله : قال : لطف من ربّك [ ص 159 ح 8 ] هذا نظير قوله تعالى :
« قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي »
؛ « 3 » فإنّ المقامات الصعبة تقتضي الاكتفاء بالإجمال وترك التفصيل . « ا م ن » .
هامش
( 1 ) . في هامش النسخة : كان ضبط قوله « مكرِهاً » في كتابه رحمه الله بكسر الراء .
( 2 ) . سورة يس ، الآية 82 .
( 3 ) . سورة الإسراء ، الآية 85 .