الطبع قسمان .
وثانيتهما : أنّ لعلمه تعالى بأنّ بعض الأرواح يختار المعصية ما خلق الأشياء السبعة الّتي هي شرط الطاعة ، وخلق السبعة الّتي هي شرط المعصية ولا يلزم الجبر ؛ لأنّ التمهيد وقع على وفق اختياره . وبعبارة أخرى الجبر هو خلق الفعل في العباد ، أو خلق ما يخلق الفعل فيهم ، كالميول القسريّة . والاضطرار جاء بمعنى الجبر ، وجاء بمعنى الإكراه وهو أن يفعل الانسان بإرادته فعلًا لا يحبّه لخوف ونحوه . « ا م ن » .
باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين
يفهم من الأحاديث أنّ معنى القَدَر هنا إنكار توقّف الحوادث على تقدير اللَّه تعالى توقُّف المشروط على الشرط لا توقّف المسبّب على السبب ، فالمضاف محذوف ، أي إنكار القدر . « ا م ن » .
يفهم من بعض الأحاديث أنّ القدر جاء بمعنى الاستطاعة أيضاً . « ا م ن » .
قوله : الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ؛ يفهم من كلامهم عليهم السلام أنّ المراد من الجبريّة الأشاعرة ومن القدريّة المعتزلة ؛ لأنّهم شهروا أنفسهم بإنكار ركن عظيم من الدين وهو كون الحوادث بقدر اللَّه وقضائه ، وهم زعموا أنّ العبد قبل أن يقع منه الفعل مستطيع تامّ يعني لا يتوقّف فعله على تجدّد فعل من أفعاله تعالى ، وهذا معنى التفويض يعني : اللَّه تعالى فوّض أفعال العباد إليهم . وفي كلامهم عليهم السلام : من قال بالتفويض فقد أخرج اللَّه عن سلطانه ، وإنّ أفعال العباد تتوقّف على أمور سبعة توقّفَ المشروط على الشرط لا المسبّب على السبب ، وإنّ آخر تلك الأمور الإذن ، وإنّه لمقارن لحدوث الفعل من العبد وليس قبل حدوثه ، وإلّا لزم التفويض وأن يخرج اللَّه من سلطانه . وأمّا الأمر بين الأمرين فهو أمر بين الجبر والتفويض ، وقد مرّ توضيحه في الحواشي السابقة . « ا م ن » .
قوله : تلك مقالة إخوان عبدة الأوثان إلخ [ ص 155 ح 1 ]
أقول : المراد أنّ القول بأنّ كون الحوادث بقدر اللَّه وقضائه يستلزم أن يكون العباد
ميراث حديث شيعه — صفحة 323
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٢٣