والتوقّف حتّى يلقى من يتعلّم منه ، فيجوز له التأخير في العمل حتّى يلقاه من يخبره .
« بخطه » .
قوله : خذوا بالأحدث [ ص 67 ح 9 ] أقول : سيجيء هذا الحديث في باب التقيّة ، وفيه تصريح بأنّ العلّة في ذلك كون الأحدث لزمان الحال من شدّة التقيّة في المسألة ومن خفّتها ، فالأحدث قد يكون خلاف الواقع وقد يكون موافق الواقع . وقد غفل عن هذا المعنى الشيخ الطوسيّ فزعم أنّ العلّة في العمل بالأحدث كونه موافقاً للواقع ، وقد صرّح بهذا الزعم في باب الأحاديث الواردة في نجاسة الخمر . « ا م ن » .
قوله : فإنّ الوقوف عند الشبهات إلخ [ ص 68 ح 10 ] أقول : هذا الحديث وحديث أبي سعيد الزهريّ المتقدّم يدلّان على وجوب التوقّف عند تعادل الحديثين المتعارضين ، وبعض الأحاديث المتقدّمة كان صريحاً في التخيير في العمل بأيّهما شاء . ويمكن الجمع بينهما بحمل التخيير على واقعة لم تكن متعلّقة بحقوق الآدميّين ، وحمل وجوب التوقّف على واقعة تكون كذلك . « ا م ن » .
قوله : فأرجه حتّى تلقى إمامك إلخ [ ص 68 ح 10 ] أقول : هذا الحديث ، وحديث أبي سعيد الزهريّ المتقدّم في باب النوادر ، وحديث سماعة المتقدّم ؛ تدلّ على وجوب التوقّف عند تعادل الحديثين المتناقضين ، وبعض الأحاديث المتقدّمة كان صريحاً في التوسعة ، أي التخيير في العمل من جهة التسليم . ويمكن الجمع بينهما بحمل التخيير على واقعة لم تكن متعلّقة بحقوق الآدميين كالوضوء والصلاة ، وحمل وجوب التوقّف على واقعة متعلقة بحقوق الآدميين كدين أو ميراث . ومعنى قولهم عليهم السلام : « من جهة التسليم » من باب تسليم أمرنا ووجوب طاعتنا على الرعيّة لا من باب ما اشتهر بين أهل الرأي - أي الاجتهاد الظنّيّ - من تخيير المجتهد في العمل عند تعادل الأمارتين ، وتخيير المقلد كذلك ؛ فإنّ لهم حينئذٍ قولين : أحدهما التخيير والآخر التوقّف . « ا م ن » .
ميراث حديث شيعه — صفحة 293
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٢٩٣