تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الحدوث على الإمكان والمحدث على الخالق ؛ لأنّ احتياج الحادث إلى الفاعل المحدِث أظهرُ من احتياج الممكن إلى الواجب ؛ وللتصريح بأنّ الإمكان يأبى عن القِدَم ، كالوجوب عن العدم . « ا م ن » . فإن قلت : لم يذكر في هذا الباب دليلًا على حدوث العالم كلّها ، قلت : نقل حديثاً صريحاً في انحصار القديم فيه تعالى . أو يقال : قصده حدوث العالم المشاهد ، وقد ذكر أنّها متغيّرة من حال إلى حال ، وأنّها مسخّرة مدبّرة . « بخطه » . قوله : كان بمصر زنديق [ 72 ح 1 ] المراد من الزنديق من لم يقل بعبادة أحدٍ أصلًا ، فعبدة الأوثان وأشباههم واليهود والنصارى والمجوس وكلّ من يعبد شيئاً ليسوا بزنادقة . « ا م ن » . قوله : قل ما شئت تخصم [ ص 72 ح 1 ] أي تخصم نفسك كما سيجيء في جوابه للعالم الشامي في باب الاضطرار إلى الحجّة . « ا م ن » . قوله : أما ترى الشمس والقمر إلخ [ ص 73 ح 1 ] أقول : معناه أنّ للشمس والقمر تغيّراً من مكان إلى مكان ، تغيّراً منتظماً على نسق واحد ، مشتملًا على منافع ومصالح راجعة إلى المواليد الثلاثة فعلم أنّهما من الممكنات ؛ إذ الواجب لايتغيّر من مكان إلى مكان ، وعلم أنّ لهما خالقاً عالماً قادراً مستولياً عليهما . وأمّا قوله عليه السلام : « يلجان » فمعناه أنّ كلّ يوم محفوف بليلين وبالعكس . وأما قوله عليه السلام : « إنْ كان الدهر يذهب بهم » إلخ ، فمعناه أنّه لو كان حصول قطعة مخصوصة من الدهر سبباً لحصول أفراد مخصوصة من المواليد الثلاثة مثلًا ، وكان عدمها سبباً لعدم تلك الأفراد ، للزم إذا رجع مثل تلك القطعة أن يرجع معها جميع أمثال ما ذهب معها . « ا م ن » . القوم بعد ما أثبتوا واجب الوجود ببطلان الدور والتسلسل ، أثبتوا بهذا الدليلِ العلمَ ، والحال أنّه يَثبت به الأمران جميعاً . « بخطه » . قوله : يرجعان [ ص 73 ح 1 ] يعني : الدور يرجع إلى ما كان ، فلو كان طبيعيّاً مستنداً
ميراث حديث شيعه — صفحة 295 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى