تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
إلى الدور لِمَ لا يرجع « 1 » ، فعُلم أنّه مضطرّ من عند فاعل إراديّ . « بخطه » . قوله : وكيف احتجب عنك إلخ [ ص 75 ح 2 ] أقول : أصحاب العصمة عليهم السلام استدلّوا بحدوث الآثار العجيبة المختلفة المحكمة المتقنة ، المشاهدة بالبصر والبصيرة ، كأوضاع السماء والأرض ، وخلق أبداننا بالتدريج ، وخلق ما يطرأ على قلوبنا من الأشياء المتضادّة من غير اختيارنا ، وإجراء اللغات في ألسنتنا ، وحدوث المعجزات على يد الرسل عليهم السلام ، على وجود مؤثّر كامل من جميع الجهات ، عالم قادر متمكّن من خلق جميع الممكنات بعلم ورعاية منافع . وأقول أوّلًا : إنّ هذه الملازمة من البديهيّات عند كلّ ذي شعور . وثانياً : إنّ هذا القدر من المعرفة كافٍ . ثمّ إن أردت معرفة أنّه ليس بممكن العدم فقل : حدوث هذه الآثار تدلّ على وجود مؤثّر جامع للصفتين المذكورتين ، ويلزمهما كونه تعالى غير ممكن العدم . وأقول ثالثاً : جعلوا عليهم السلام حدوث الآثار العجيبة المختلفة المتقنة دليلًا ؛ لأنّ هذه الطريقة أسهل وأخصر من التمسّك بأنّ الممكن يحتاج إلى علّة ؛ ولأنّ كلّ ذي شعور متمكّن من فهم هذه الطريقة دون طريقة الحكماء والمتكلّمين ؛ ولأنّ بهذه « 2 » الطريقة يثبت وجود صانع العالم ، ويثبت كونه كاملًا من جميع الجهات ، قادراً من « 3 » خلق كلّ ممكن بعلم ورعاية مصلحة . وأقول رابعاً : بهذا التحقيق علمت أنّ ما يزعمه المتكلّمون من أنّ بالمعجزات لا تثبت رسالة الرسل إلّاعند من اعتقد وجود الواجب تعالى واعتقد أنّه عالم قادر ، من الخيالات الواهية ، وممّن صرّح بذلك الملا عليّ القوشجيّ الجرجانيّ حيث قال
هامش
( 1 ) . لعلّ الصواب : لِمَ يرجع . وفي النسخة كتب فوقها لفظة « كذا » . ( 2 ) . في النسخة فوق هذه الكلمة لفظة « كذا » . ( 3 ) . في النسخة ، فوق هذه الكلمة لفظه « كذا » .