بالمعرفة عن العقائد الّتي تتوقّف عليها حجّيّة الأدلّة النقليّة ، والتعبير بالعلم عن العقائد المتعلّقة بالعمل . والأولى موهبيّة والثانية كسبيّة ، كما سيجيء التصريح به في مواضع من كلامهم عليه السلام . « ا م ن » .
قوله : عمّا يحتاجون إليه إلخ [ ص 30 ح 3 ] يعني : السؤال واجب عينيّ على كلّ من أسلم عمّا يحتاج إليه في وقت الحاجة إليه ، وأمّا تحصيل العلم بالكتب المؤلّفة بأَمر الأئمّة عليهم السلام للعمل بما فيها في زمن الغيبة الكبرى فهو واجب كفائيّ ، كما يفهم من الأحاديث الآتية في باب الأخذ بالكتب . « ا م ن » .
قوله : والعلم مخزون عند أهله [ ص 30 ح 4 ] تصريح بما اشتهر تفصيله في كلامهم عليهم السلام من أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله جاء بحكم كلّ ما تحتاج إليه الامّة إلى يوم القيامة ، وقد أودع الكلّ عند أهل بيته عليهم السلام ، والناس مأمورون بسؤالهم في كلّ ما يحتاجون إليه . « ا م ن » .
قوله : فهو أعرابيّ إلخ . [ ص 31 ح 6 ] هذا صريح في أنه يجب كفايةً أخذ كتب الأحاديث من أهلها ، كما سيجيء تفصيله في باب الأخذ بالكتب . « ا م ن » .
قوله : من لم يتفقّه في دين اللَّه إلخ [ ص 31 ح 7 ] أقول : قد مضى وسيجئ أنّ الإنذار - أي دعوة الخلق إلى الإقرار بالوحدانية والرسالة وسائرالطاعات وتعيين الإمام ، وبيان ذلك وأدلّتها - إنّما هو على اللَّه على لسان رسله . والمراد هنا أنّ سائر الأفعال الّتي أوجبها اللَّه كالوضوء والصلاة والصوم والحجّ والزكاة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على الخلق طلب العلم بها بسؤال أهل الذكر عليهم السلام بواسطة أو بدونها . وأمّا الأحكام الشرعيّة الوصفيّة كحكم الشكّ في عدد الركعات ، وحكم من زاد سجدة سهواً ، وأحكام البيع والنكاح والميراث والديات والحدود والقصاص ، والاقتضائيّة الّتي هي تحريم بعض الأفعال كحرمة الغيبة وشرب الخمر وغير ذلك ، فانّما يجب طلب العلم بها عند الحاجة إليها .
وأمّا القول بأنّه يجب كفايةً في كلّ قطر تعلّم كلّ ذلك فباطل ؛ لتصريح الروايات بأنّه يمتنع أن تعلم كلّ ما يحتاج إليه الامّة إلّاالجماعة المنصوبون من عنده تعالى لأجل
ميراث حديث شيعه — صفحة 286
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٢٨٦