أوجب بعض الأفعال كالإقرار القلبيّ واللسانيّ بالتوحيد وبالرسالة ، وحرّم بعضها ، واستحبّ بعضَها ، وكره بعضها ، وخيّر في بعضها ؛ ليتميّز المطيع من العاصي . وشرط في طاعته أن يكون بعد علم ويقين بكونها طاعة ، وقدّر أن لا يحصل اليقين بكونها طاعة إلّابالتعلّم يعني السماع من الرسل والأئمّة عليهم السلام ، وقدّر أن لا يحصل التعلّم إلّا بالنور المسمّى بالعقل . « ا م ن » .
قوله : قليل العمل من العالم إلخ [ ص 17 ح 12 ] المراد بالعالم هنا صاحب اليقين بأنّ عمله طاعة اللَّه ، وبالجاهل صاحب الجهل المركّب وهو من يزعم أنّ عمله طاعة وليس كذلك ؛ لأنّه ما أخذه من العالم الربانيّ الّذي أمر اللَّه بالأخذ عنه ، ولأنّه لم يحصل له جزم بكونه طاعة لأنّه قدّر اللَّه تعالى أن لا يحصل جزم بالطاعات والمعاصي إلّامن جهة السماع عن العالم الربانيّ . « ا م ن » .
قوله : فليتضرّع إلى اللَّه عزّوجلّ إلخ [ ص 18 ح 12 ] صريح في أنّ المراد هنا من العقل الغريزة النورانيّة الّتي يخلقها اللَّه في القلب ، وتترتّب عليها الأفعال الحسنة .
« ا م ن » .
قوله : وتعود إلى عماها إلخ [ ص 18 ح 12 ] وذلك بأن لم يحفظ اللَّه تعالى ما خلق فيها من الغريزة النوريّة المسمّاة بالعقل .
وأمّا قوله : إنّه لم يخف اللَّه إلخ ، فمعناه أنّ مَن لم يأخذ دينه عن اللَّه - يعني عن رسله والأئمّة عليهم السلام - لم يخف اللَّه حقّ خوفه . ومن أخذ دينه عن رسل اللَّه والأئمّة عليهم السلام يخاف اللَّه حقّ خوفه ؛ لأنّه يعلم أنّ معرفته مبنيّة على العقل الّذي تفضّل اللَّه به عليه ، ويعلم أنّ بعض الكبائر يتسبّب لتركه تعالى حفظ ذلك العقل وكذلك من لم يأخذ دينه عن الحجج - صلوات اللَّه عليهم - قدّر اللَّه أن لا يحصل له يقين بذلك .
قوله : استثمار المال [ ص 20 ح 12 ] أي استنماؤه ، وكأنّه كناية عن إخراج الصدقة .
« بخطه » .
قوله : العقل حِباء من اللَّه والأدب كُلفة إلخ [ ص 24 ح 18 ] يعني : العقل غير كسبيّ
ميراث حديث شيعه — صفحة 283
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٢٨٣