تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
المتفكّر لا يستطيع أن يجحد المقدّمات الواضحة الحقّيّة الواضحة الاستلزام للمدّعى . « ا م ن » . قوله : نصر النبيّين بالبيان [ ص 13 ح 12 ] على الامّة يعني بأن ألهمهم وأوحى إليهم بمقدّمات واضحة الحقّية ، واضحة الدلالة على المدّعى عند الخصم ، مؤثّرة في قلبه بحسب استعداده . وفيه تنبيه على أنّ صنع الأنبياء عليهم السلام مجرّد البيان . وأمّا خلق نور في القلب ترتّب عليه قبول الحقّ والاعتراف ، فهو صنع اللَّه تعالى بالنسبة إلى من يشاء ، وهو الّذي ثبتت منه الطاعة يوم الميثاق ، وهو الّذي إذا خُلّي وإرادته يختار الحقّ وأهله لا هوى نفسه « ا م ن » . قوله : دلّهم على ربوبيّته بالأدلّة [ ص 13 ح 12 ] يعني بعد خلق العقل فيهم دلّهم على أنّ لهم مدبّراً على لسان نبيّه صلى الله عليه وآله بالأدلّة ، فالقول بأنّ معرفته ضرورية مِن توهّم بعض الرواة . « ا م ن » . قوله : وقال أكثرهم لا يعقلون [ ص 15 ح 12 ] ما بعث اللَّه رسله إلى عباده إلّاليعقلوا الدين عن اللَّه على لسان رسله بعلم اللَّه ، بأنّ غير ذلك من الطرق كالرياضة والمناظرة قد يخطئ وقد يصيب ، كلّ ذلك بتقدير اللَّه تعالى وقضائه ، وللحكم المنظورة له في ذلك . « ا م ن » . قوله : إنّ للَّه‌على الخلق « 1 » حجّتين إلخ [ ص 16 ح 12 ] يعني يحتجّ اللَّه على عبده يوم القيامة بين الخلق فيقول : أما بيّنتُ لك الطريقة المرضيّة عندي والغير المرضيّة عندي على لسان النبيّ صلى الله عليه وآله . وكذلك يَحتجّ عليه في قلبه بأنّه : أما خلقتُ في قلبك الطريقة المرضيّة والطريقة الغير المرضيّة بوسيلة بيان النّبيّ صلى الله عليه وآله . « ا م ن » . قوله : نصب الحقّ لطاعة اللَّه إلخ [ ص 17 ح 12 ] يعني : وضع اللَّه الدين ، يعني :
هامش
( 1 ) . في المصدر : الناس .
ميراث حديث شيعه — صفحة 282 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى