تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وأراد في إعادة السلام استكبار « 1 » بركة سلامه على أمّته . كما روي عن سعد أن النبيّ صلى الله عليه وسلم جاءه وهو في بيته ، وسلّم فلم يجبه ، ثمّ سلّم ثانياً ثمّ ثالثاً فانصرف ، فخرج سعد وتبعه فقال : يا رسول اللَّه ، سمعت باذني تسليمك ، ولكنّي أردت أن أستكثر من بركة تسليمك . 357 - وقال في قوله صلى الله عليه وسلم : الصبر عندالصدمة الأولى . « 2 » يريد أنّ الصبر الممدوح والمأجور عليه صاحبه هو ما كان عند مفاجأة المصيبة ؛ وهي الصدمة الأولى دون ما بعدها ؛ فإنّه إذا طالت الأيّام عليها وقع السلو ، وصار الصبر حينئذٍ طبعاً ، فلم يكن للأجر موضع . 358 - وقال في قوله صلى الله عليه وسلم : خير الصدقة ما كان عن ظهر غنىً ، وابدأ بمن تعول . « 3 » يريد ما كان عفواً قد فَضَلّ عن غنى ، والظهر قد يزاد في مثل هذا أشباعاً للكلام . والمعنى أنّ أفضل الصدقة ما أخرجه الإنسان من ماله بعد أن يستبقي منه قدر الكفاية لأهله وعياله ، ولذلك يقول : « وابدأ بمن تعول » . وقد قيل فيه وجه آخر ، وهو أن يكون أراد بذلك المتصدّق عليه يريد أجزل العطاء الإكثار منه ، فيكون قد أبقى له بذلك غنى ، والأوّل هو وجه الحديث . والرأي في المعرفة أنّ خير الصدقة ما كان صاحبها غنيّ القلب باللَّه عمّا دونه ، ساكن السرّ بلطف التفويض إليه في جميع المعاني ، فإذا كان هكذا فيفيض / 107 / فيض السخيّ غنيّاً في كلا الطرفين . 359 - وقال في قوله صلى الله عليه وسلم : الصيام جُنّة . « 4 »
هامش
( 1 ) . في النسخة كذا ولكن الظاهر « استكثار » أولى . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 224 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 488 ؛ سنن النسائي ، ج 4 ، ص 22 ؛ صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 79 ؛ بحارالأنوار ، ج 75 ، ص 103 . ( 3 ) . سنن النسائي ، ج 5 ، ص 69 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 278 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 242 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 292 ؛ سنن النسائي ، ج 4 ، ص 162 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 257 .