تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
المثنّاة [ التحتانيّة ] وآخره حاء مهملة - : الرائحة المنتشرة . وأراد بالنبيذ الخمر المتّخذ من التمر ، فهو من عطف الخاصّ على العامّ . والمراد بالتبيين لهم إعلامهم بأنّ بيعه إنّما هو لوقوع الخمر فيه لا لوقوع شيء آخر كالبول مثلًا ؛ ليرغبوا في شرائه ولا يمتنعوا منه . وقوله : « والفقّاع مثل ذلك » أي : يباع العجين الّذي سقط فيه لليهود والنصارى ، ويحتمل أن يراد بالتشبيه « 1 » أنّه يباع لأهل الخلاف ؛ لأنّهم يقولون بطهارته ويستحلّونه . 26 - وسأل عمّار بن موسى الساباطي أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجد في إنائه فأرة ، وقد توضّأ من ذلك الإناء مراراً ، أو اغتسل منه ، أو غسل ثيابه ، وقد كانت الفأرة منسلخة ؟ فقال : « إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه ، ثمّ فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء ، فعليه أن يغسل ثيابه ، ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصلاة ، وإن كان إنّما رآها بعدما فرغ من ذلك وفعله فلايمسّ من الماء شيئاً وليس عليه شيءٌ ؛ لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه . ثمّ قال : لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة الّتي رآها » « 2 » . قال قدس سره : وسأل عمّار بن موسى الساباطي - إلى قوله : - الساعة الّتي رآها . « 3 » [ أقول : ] هذا الحديث موثّق ، كما يظهر من مشيخة الكتاب ، وعمّار الساباطي تقدّم الكلام فيه ، وأنّ الصادق عليه السلام قال : « استوهبته من ربّي فوهبه لي » « 4 » . وفي هذا الحديث دلالة ظاهرة على تقديم الأصل على الظاهر . والماء في قوله عليه السلام : « فلا يمسّ من الماء
هامش
( 1 ) . في « ع » : بالمشتبه . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 418 ( ح 1322 ) ، وص 419 ( ح 1323 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 142 ( ح 1 ) . ( 3 ) . كذا الأصوب ، وفي « ع ، ش » : أجزأه [ ذلك ] . ( 4 ) . تقدّم تخريجه في شرح الحديث الثامن .