الإنسان ، كما هو المتبادر ، وعليه مبنى كلام المؤلّف « 1 » طاب ثراه .
وأمّا ما ذكره بعض الذاهبين « 2 » إلى نجاسة البئر بالملاقاة من حمل العذرة والسرقين على ما إذا كانا من مأكول اللحم أو غير ذي النفس ، وهو كما ترى ، وكيف يسأل عليّ بن جعفر وهو من أعاظم الفقهاء عن مثل ذلك ؟ ! ولا يخفى ورود مثل هذا على المؤلّف - طاب ثراه - إن كان مأخذ كلامه هذا الحديث ؛ إذ مع عدم وصول شيء ممّا في الزبيل « 3 » إلى الماء لا مجال للسؤال .
ومتى وقعت في البئر عذرة استقي « 4 » منها عشرة دلاء ، فإن ذابت فيها استقي منها أربعون دلواً إلى خمسين دلواً .
والبئر إذا كان إلى جانبها كنيف فإن كانت الأرض صلبة فينبغي أن يكون بينهما خمسة أذرع ، وإن كانت رخوة فسبعة أذرع .
قال قدس سره : ومتى وقع في البئر عذرة استقي منها عشرة دلاء ، فإن ذابت فيها استقي منها أربعون دلواً إلى خمسين دلواً .
[ أقول : ] حيث إنّ الآبار مختلفة في الصغر والكبر ، وضيق المنابع وسعتها ، وقلّة الواقع وكثرته ، فالنزح من الأربعين إلى الخمسين على حسب حال البئر وما يقع فيها من العذرة .
واستدلّ العلّامة قدس سره في المختلف « 5 » من جانب المؤلّف بما رواه أبو بصير « 6 » ، قال : سألت
هامش
( 1 ) . في « ش » : المصنّف .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 11 ؛ النهاية ، ص 6 ؛ المقنعة ، ص 66 ؛ المراسم ، ص 34 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 69 .
( 3 ) . في « ش » : الزنبيل .
( 4 ) . في « ش » : استسقي . وكذا في الموضع الآتي .
( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 209 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 244 ( ح 702 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 41 ( ح 116 ) ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 82 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 191 ( ح 1 ) .