تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
يحتجّ بالحديث من وجهٍ آخر » تغيير الاحتجاج على نزح العشرة إلى الاحتجاج على « 1 » نزح أحد عشر ، فالتقدير نزح منها دلاء أحد عشر ، وهو احتجاج متين لا يحتاج [ فيه ] إلى إخراج هذا الجمع عن حقيقته ، والعلّامة أرفع شأناً وأعلى مرتبة من أن يظنّ [ به ] ما ظنّه شيخنا طاب ثراه ، [ وحينئذٍ ] ينعكس التعجّب . فإن وقع في البئر زبيل « 2 » من عذرة رطبة أويابسة ، أوزبيل من سرقين فلا بأس بالوضوء منها ، ولا ينزح منها شيء ، هذا إذا كانت في زبيل ولم ينزل منه شيء في البئر . قال قدس سره : فإن وقع في البئر زبيل « 3 » من عذرة . . . إلى آخره . [ أقول : ] الزَّبّيل - بفتح الزاي وتشديد الباء - ، وقد يقال : زنبيل - بالنون - ، وحينئذٍ لا بدّ من فتح الزاي ، والسِّرقين - بكسر السين - معرّب سَركين - بفتحها - . والشيخ « 4 » روى هذا المضمون في الصحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن بئر وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة ، أو زنبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء منها ؟ قال : « لا بأس » . ولعلّ المؤلّف - طاب ثراه - أخذ كلامه من [ هذا ] الحديث ، وإنّما أضاف إليه قوله : « ولا ينزح منها شيء » للإشعار بأنّ هذا هو مراده عليه السلام بقوله : « لا بأس » ؛ لئلّا يتوهّم أنّ المراد لا بأس بالوضوء منها بعد النزح . وهذا الحديث من جملة ما استدلّ به العلّامة في المختلف « 5 » على عدم نجاسة البئر بالملاقاة . وهو مبنيّ على أنّ المراد من العذرة فضلة
هامش
( 1 ) . في « ع » : عن . ( 2 ) . الزبيل والزنبيل : جراب ؛ وقيل : وعاء يحمل فيه . ( لسان العرب ، ج 11 ، ص 300 ) . ( 3 ) . في « ش » : زنبيل . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 246 ( ح 1709 ) ، الاستبصار ، ج 1 ، 42 ( ح 118 ) . وروي في : قرب الإسناد ، ص 180 ( ح 664 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 172 ( ح 8 ) وص 192 ( ح 6 ) ؛ بحارالأنوار ، ج 80 ، ص 23 ( ح 1 ) . ( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 187 .