مراده قدس سره أنّ ما يمكن إضماره في هذا الحديث ممّا يصلح « 1 » إضافته إلى الجمع ثمانية ثامنها العشرة المتيقّن دخول ما تحتها من السبعة فيها ، فتعيّن إضمارها والأخذ بها ؛ لأنّ إضمار أيّ واحد من السبعة الّتي تحتها يوجب [ خروج ] ما فوقه مع إمكان [ أن ] يكون هو المقدّر في كلامه عليه السلام .
ولمّا كان كلامه هذا في معرض « 2 » أن يورد عليه : أنّ العدد المقدّر [ كما ] جاز أن يكون مفرداً [ جاز ] أن يكون مركّباً متضمّناً لعطف ما يصلح « 3 » أن يضاف إلى الجمع من أحد الثمانية ؛ كالثلاثة والخمسة والعشرة وغيرها ، فما وجه إضمار المفرد ؟
فأجاب بأنّ تلك المركّبات كلّ منها عدد كثير يزيد على المئة ، والأصل براءة الذمّة من التكليف به .
فهذا معنى قوله - طاب ثراه - : أخذاً بالمتيقّن وحوالةً على أصالة براءة الذمّة ، فتدبّر .
البحث الخامس : ذكر شيخنا الشهيد الثاني قدس سره في الروضة « 4 » أنّ المرويّ في الدم القليل دلاء يسيرة . ثمّ قال : وفسّرت بالعشر ؛ لأنّه أكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع ، ولأنّه أقلّ جمع الكثرة ، وفيهما نظر . انتهى .
وكتب في الحاشية :
القائل بأنّ العشرة أكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع الشيخ في التهذيب « 5 » ، وهو يدلّ على أنّه جمع قلّة ، وفي الأمرين نظر .
هامش
( 1 ) . في « ش » : يصحّ .
( 2 ) . في « ع » : كلامه هذا مفروض .
( 3 ) . في « ش » : ما يصحّ .
( 4 ) . الروضة البهيّة ، ج 1 ، ص 39 - 40 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 245 .