وإن قطر فيها قطرات من دم استقي منها دلاء ، وإن بال فيها رجلٌ استقي منها أربعون دلواً ، وإن بال فيها صبيٌّ قد أكل الطعام استقي منها ثلاث دلاء ، وإن كان رضيعاً استقي منها دلو واحد .
قال قدّس سرّه : وإن قطر فيها قطرات من دم استقي « 1 » منها دلاء .
[ أقول : ] هنا مباحث :
[ البحث ] الأوّل : لمّا كان [ الجمع ] من جموع القلّة فالقطرات [ تحمل ] على الثلاثة فما فوقها إلى العشرة ، ويكون غرضه بيان حكم الدم القليل ؛ كدم الرعاف وذبح الحمامة « 2 » .
وأمّا حكم الدم الكثير كدم ذبح الشاة فسيذكره « 3 » فيما بعد ، والدلاء إن حملت على حقيقتها من جمع الكثرة فعدم وقوف حقائقه على حدٍّ يعمل به وأصالة براءة الذمّة ممّا « 4 » فوق أوّلها يقتضي الاكتفاء به ، وإلّا فبالأوّل مجازاته الثمانية وإن كان آخرها أولاها « 5 » .
البحث الثاني : [ الظاهر ] أنّ مأخذ كلام المؤلّف - طاب ثراه - حديث محمّد بن إسماعيل بن بَزيع ، وهو حديث صحيح مشهور ؛ رواه الشيخ في التهذيب « 6 » ، قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل الرضا عليه السلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء « 7 » فتقطر فيها قطرات من دم أو بول ، أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة ونحوها ، ما الّذي يطهِّرها
هامش
( 1 ) . في « ش » : استسقي .
( 2 ) . في « ش » : الحمام .
( 3 ) . في « ش » : فسنذكره .
( 4 ) . في « ش » : فما .
( 5 ) . في « ع » : أوّلها .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 244 ( 705 ) . وروي في : الكافي ، ج 3 ، ص 5 ( ح 1 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 44 ( ح 124 ) ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 80 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 176 ( ح 21 ) .
( 7 ) . في « ش » : تكون للمنزل في الوضوء .