حتّى يحلّ الوضوء منها « 1 » ؟ فوقّع عليه السلام [ في كتابه ] بخطّه : « ينزح منها دلاء » .
والشيخ « 2 » - نوّر اللَّه مرقده - فسّر الدلاء في هذا الحديث بالعشرة ، واستدلّ [ بها ] على نزحها . وبهذه الرواية قال - طاب ثراه - : ووجه الاستدلال من هذا « 3 » الخبر هو أنّه عليه السلام قال : « ينزح منها دلاء » وأكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع عشرة ، فيجب أن نأخذ به ونصير إليه ؛ إذ لا دليل على ما دونه . انتهى كلامه .
و [ يرد ] عليه إيراد مشهور تلقّاه المتأخّرون « 4 » بالقبول ، وهو أنّ الأخذ بالمتيقّن [ كما ] اقتضى الحمل على [ أكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع - أي العشرة - لا ] أقلّ ما يضاف إليه - أعني الثلاثة - فكيف حكمت [ بأنّه لا دليل ] على ما دون العشرة ؟
ونحن أجبنا عن هذا الإيراد في الحبل المتين « 5 » بما حاصله : أنّ مراد الشيخ [ أنّ هذا الجمع ] لمّا كان جمع كثرة ، فينبغي أن يكون مميّزاً لأكثر عدد مضاف إلى [ هذا ] الجمع وهو العشرة ، الّتي هي أقرب جموع القلّة إلى جمع الكثرة ؛ ترجيحاً لأقرب المجازات إلى الحقيقة .
البحث الثالث : قد اعترض المحقّق في المعتبر « 6 » على كلام الشيخ بأنّ هذا الجمع لم يضف إلى عددٍ ولم يقع مميّزاً لشيء ليتمشّى ما قاله رحمه الله . ألا ترى أنّه لا يعلم [ من ] قول القائل : « عندي دراهم » أنّه لم « 7 » يخبر [ عن زيادةٍ ] عن عشرة ؟
وقد تصدّى العلّامة في المنتهى « 8 » للجواب عن هذا الاعتراض ، بأنّ الإضافة هنا
هامش
( 1 ) . زيادة في المصادر : للصلاة . وفيها : فوقّع عليه السلام بخطّه في كتابي .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 245 .
( 3 ) . في « ش » : ووجه الاستدلال بالخبر .
( 4 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 66 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 80 - 81 .
( 5 ) . الحبل المتين ، ص 122 .
( 6 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 66 .
( 7 ) . في « ع » : لا .
( 8 ) . المنتهى ، ج 1 ، ص 81 .