المرويّة في التهذيب « 1 » عنه عليه السلام أنّه قال : « إن مات فيها ثور ، أو نحوه ، أو صبّ فيها ] نزح الماء كلّه » .
ويستفاد من قوله عليه السلام : « أو نحوه » إلحاق البقرة بالثور ، فقول شيخنا الشهيد الثاني - قدّس اللَّه روحه - في شرح الشرائع « 2 » وغيره « 3 » : « إنّه لم يرد في البقرة نصّ « 4 » ، فينبغي إلحاقها بما لا نصّ فيه » غريب .
واعلم أنّ المتأخّرين « 5 » من علمائنا - قدّس اللَّه أرواحهم - أطلقوا نزح الجميع لوقوع الخمر ، ولم يفرّقوا بين قليله وكثيره ، والمؤلّف رحمه الله لم يفرّق بينهما في هذا الكتاب ، لكنّه فرّق في كتاب المقنع « 6 » ، فجعل للقطرة من الخمر عشرين دلواً .
وقد روى ذلك زرارة « 7 » عن الصادق عليه السلام ولا منافاة بين هذه وبين صحيحة عبد اللَّه بن سنان السابقة [ للتغيير ] فيها - : « يصبّ الخمر » ، وهو يشعر بالكثرة ؛ إذ لا يطلق الصبّ على وقوع القطرة « 8 » والقطرتين على شيء .
وأمّا ما ذكره العلّامة « 9 » - طاب ثراه - من منع « 10 » دلالة الانصباب على الكثير أنّ
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 241 ( ح 695 ) .
وروي في : الاستبصار ، ج 1 ، ص 34 ( ح 93 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 179 ( ح 1 ) .
( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 16 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 60 .
( 4 ) . في « ع » : نصّ عجيب .
( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 15 ؛ جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 138 .
( 6 ) . المقنع ، ص 34 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 241 ( ح 697 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 35 ( ح 96 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 179 ( ح 3 ) .
( 8 ) . في « ش » : الكثرة .
( 9 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 196 .
( 10 ) . في « ش » : وما ذكر العلّامة طاب ثراه من نفي .