مفهومه الوقوع لذي الأجزاء « 1 » على الاتّصال ، فمحلّ كلام .
هذا ، ولا يخفى أنّ حكم المؤلّف - طاب ثراه - بنزح جميع الماء لانصباب الخمر يعطي بظاهره القول بنجاسته .
فإن [ قلت : لعلّ حكمه بنزح الجميع ليس بنجاسة الخمر ، بل ليتحقّق خلوّ الماء الّذي يشرب من ذلك البئر من الأجزاء الخمريّة ] .
قلت : هذا [ كلامك ] يقتضي تجويزه الوضوء والغسل [ وإزالة النجاسة ] بماء ذلك البئر بعد انصباب الخمر فيه ، والظاهر أنّه لا يقول به ، وحكمه في المقنع « 2 » بنزح عشرين لقطرة من الخمر ينادي بأنّ النزح عنده ليس لتحقيق « 3 » خلوّ الماء عن الأجزاء الخمريّة ، فتأمّل .
وأنا إلى الآن لم أجد له تصريحاً بطهارة الخمر .
وأمّا ما ذكره بعض الأصحاب « 4 » من أنّ قوله بصحّة الصلاة في ثوبٍ أصابه الخمر صريح في طهارته عنده ففيه ما « 5 » لا يخفى ؛ إذ تجويزه الصلاة فيما أصابه لا يستلزم قوله بطهارته ككثير من النجاسات ، وقد سبق « 6 » كلامه « 7 » في هذا المقام [ فتذكّره ، ومن أراد الإحاطة بأطراف الكلام في هذا المقام ] فليرجع إلى ما حرّرناه « 8 » في [ كتاب ] مشرق الشمسين « 9 » ، واللَّه وليّ التوفيق .
هامش
( 1 ) . في « ع » : الصبّ على الكثرة ؛ لأنّ مفهومه وقوع ذي الأجزاء .
( 2 ) . المقنع ، ص 34 .
( 3 ) . في « ع » : ليتحقّق .
( 4 ) . انظر : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 64 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 114 ؛ كشف اللثام ، ج 1 ، ص 394 ؛ مستندالشيعة ، ج 1 ، ص 191 .
( 5 ) . في « ش » : فيه ممّا .
( 6 ) . في الحديث السابع . والكلمة غير مقروءة في « ع » .
( 7 ) . في « ش » : كلامنا .
( 8 ) . في « ش » : حرّرته .
( 9 ) . مشرق الشمسين ، ص 437 - 438 .