قال : « هو بمنزلة الضرورة يتيمّم ، والأولى « 1 » أن لا يعود إلى هذه الأرض الّتي توبق « 2 » دينه » .
لكنّ الشيخ « 3 » حمل التيمّم على التيمّم بالتراب . وقد أشبعنا « 4 » الكلام في هذا المقام في حواشينا على المختلف . وتقديم الرجل على المرأة في الغسل محمول على الاستحباب ، ومعلوم أنّ المراد بالفضلة ما يبقى في الإناء بعد الغسل .
وأكبر ما يقع في البئر الإنسان فيموت فيها فينزح منها سبعون دلواً ، وأصغر ما يقع فيها الصعوة فينزح منها دلو واحد ، وفيما بين الإنسان والصعوة على قدر ما يقع فيها ، فإن وقع فيها فأرةٌ ولم تتفسّخ ينزح منها دلوٌ واحد ، وإذا انفسخت فسبع دلاء ، وإن وقع فيها حمارٌ ينزح منها كرٌّ من ماء .
قال قّدس اللَّه سرّه : وأكبر ما يقع في [ البئر ] الإنسان - إلى قوله : - على قدر ما يقع فيها .
[ أقول : ] لفظ « أكبر » مضبوطة في بعض النسخ بالثاء المثلّثة وهو خطأ ، والصحيح أنّها بالباء الموحّدة ، وستسمع الكلام فيه .
وما ذكره [ المؤلّف - طاب ثراه - من نزح السبعين ، رواه الشيخ « 5 » في ] الموثّق عن عمّار الساباطي - في حديث طويل - أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ذبح طيراً فوقع بدمه في البئر ؟ فقال : « ينزح منها دلاء ، هذا إذا كان ذكياً فهو هكذا ، وما سوى ذلك ممّا يقع في بئر الماء [ فيموت فيه ] فأكثره الإنسان ينزح منها سبعون دلواً ، وأقلّه العصفور
هامش
( 1 ) . في المصادر : ولا أرى .
( 2 ) . توبق : تهلك ؛ يقال : وبق يبق وبوقاً : إذا هلك ، أي : تهلكه وتضيّعه . ( مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 243 - وبق )
( 3 ) . النهاية ، ص 47 .
( 4 ) . في « ش » : استوفينا .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 234 ( ح 678 ) ؛ المعتبر ، ج 1 ، ص 62 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 194 ( ح 2 ) .