وإن اغتسل الجنب فنزا « 1 » الماء من الأرض فوقع في الاناء ، أو سال من بدنه في الإناء فلا بأس به .
ولا بأس بأن يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد ، ولكن تغتسل بفضله ولا يغتسل بفضلها .
قال قدّس سرّه : وسئل الصادق عليه السلام عن الماء الساكن - إلى قوله : - فتوضّأ واغتسل .
[ أقول : ] ظاهر هذين الحديثين يساعد مذهب ابن أبي عقيل أنّ المراد بدلك الجلد بالثلج « 2 » بإمراره [ عليه ] إلى أن يذوب منه ما يحصل به مسمّى الغسل .
وروى معاوية بن شريح « 3 » [ قال ] : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا عنده [ قال ] : يصيبنا الدَّمَق « 4 » والثلج ونريد أن نتوضّأ فلا نجد إلّاماءاً جامداً ، فكيف أتوضّأ ؟ أدلك به جلدي ؟ قال : « نعم » .
وقال المرتضى « 5 » رضي الله عنه : إذا لم يجد إلّاالثلج ضرب بيده وتيمّم بنداوته .
ويؤيّده ما رواه « 6 » محمّد بن مسلم « 7 » في الصحيح ؛ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يجنب في السفر فلا يجد إلّاالثلج أو ماءاً جامداً .
هامش
( 1 ) . نزا : وثب .
( 2 ) . في « ع » : أنّ المراد سقوط شيء من ذلك الماء في الإناء .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، 191 ( ح 552 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، 157 ( ح 543 ) ؛ مستطرفات السرائر ، ص 108 ( ح 57 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 357 ( ح 2 ) .
( 4 ) . الدمق : ريح وثلج . ( مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 163 - دمق - ) .
( 5 ) . نقله عنه في : السرائر ، ج 1 ، ص 138 ؛ مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 423 ؛ وقال مثله في المراسم في الفقه الإمامي ، ص 53 .
( 6 ) . في « ش » : « لما » بدل « ويؤيّده ما رواه » .
( 7 ) . المحاسن ، البرقي ، ج 2 ، 122 ( ح 136 - باختلاف ) ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 67 ( ح 1 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، 191 ( ح 553 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 158 ( ح 554 ) ؛ مستطرفات السرائر ، ج 107 ، ح 54 ؛ مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 424 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 355 ( ح 9 ) وص 391 ( ح 2 ) .