فيقذف به في الشنّ « 1 » ، فمنهُ شُربه ، ومنه طهوره » .
فقلت : وكم كان عدد التمر [ الّذي ] في الكفّ ؟ فقال : « ما حمل الكفّ » .
فقلت : واحدة أو اثنتين ؟ فقال : « ربّما كانت واحدة ، وربّما كانت ثنتين « 2 » » .
قلت : وكم كان يسع الشنّ ؟ فقال : « ما بين الأربعين إلى الثمانين ، إلى [ ما ] فوق ذلك » .
فقلت : بأيّ الأرطال ؟ فقال : « بأرطال مكيال العراق » .
وأراد المؤلّف بقوله : « وكان صافياً فوقها » أنّه لم يتغيّر لونه بلون التمر بحيث يخرج عن الإطلاق ، وقوله : « هو الّذي ينبذ بالغداة ويشرب بالعشيّ » احترازاً عمّا إذا بقي التمر في الماء مدّةً لاحتمال [ صيرورته ] بطول مكث التمر فيه خمراً .
فإن « 3 » اغتسل الرجل في وَهْدة وخشي أن يرجع ما ينصبُّ عنه إلى الماء الّذي يغتسل منه أخذ كفّاً وصبّه أمامه ، وكفّاً عن يمينه ، وكفّاً عن يساره ، وكفّاً من خلفه ، واغتسل منه « 4 » .
قال قدّس اللَّه سرّه : فإن اغتسل الرجل في وَهْدة .
[ أقول : ] الوَهْدَةُ - بفتح الواو وإسكان الهاء - : المنخفض من الأرض . وقد روى الشيخ في التهذيب « 5 » هذا المضمون عن محمّد بن ميسّر « 6 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سُئل عن
هامش
( 1 ) . الشنّ : القِربة الخلق . ( الصحاح ، ج 5 ، ص 2146 ) .
( 2 ) . في « ش » : ربّما كانت واحدة أو ثنتين .
( 3 ) . في « ش » : وإذا .
( 4 ) . أخرجه عنه في بحارالأنوار ، ج 80 ، ص 141 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 417 ( ح 1318 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 28 ( ح 72 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 217 ( ح 2 ) ؛ بحارالأنوار ، ج 80 ، ص 142 .
( 6 ) . في « ش » : محمّد بن أبي عمير . وهو : محمّد بن ميسِّر بن عبد العزيز النَّخَعي ، بيّاع الزُّطّي ، كوفيّ ( رجال النجاشي ، ص 368 ، الرقم 997 ) .