تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
بأنّ ماء الورد صورته النوعيّة كصورة الماء المطلق ، حتّى أنّ من يراه قبل شمّه يحكم بأنّه ماء ، فإطلاق الماء عليه غير بعيدٍ ، سيّما إن كان منقطع الرائحة ، فلعلّه أدرجه في الماء في قوله عليه السلام : « إنّما هو الماء والتراب » . وأمّا اللبن وأمثاله فليس بهذه المثابة ، فلا تعجب من تجويزه الوضوء به وعدم تجويزه باللبن . ولا بأس بالتوضّؤ بالنبيذ ؛ لأنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله قد توضّأ به ، وكان ذلك ماء قد نبذت فيه تميرات ، وكان صافياً فوقها فتوضّأ به ، فإذا غيّر التمر لون الماء لم يجز الوضوء به ، والنبيذ الّذي يتوضّأ واحلّ شربه هو الّذي ينبذ بالغداة ويشرب بالعشيّ ، أو ينبذ بالعشيّ ويشرب بالغداة . قال قدّس سره : ولا بأس بالتوضّؤ بالنبيذ - إلى قوله : - ويشرب بالغداة . [ أقول : ] النبيذ ما ينبذ فيه الشيء ، أي يلقى فيه ، وما ذكره المؤلف - طاب ثراه - روى مثله [ الشيخ ] في التهذيب « 1 » ؛ عن الكلبيّ النسّابة ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن النبيذ ؟ فقال : « حلال » . فقال : « إنّا ننبذه فنطرح فيه العكر ، وما سوى ذلك ، فقال : شه « 2 » [ شه ] تلك الخمرة المنتنة » . قال : قلت : جعلت فداك ، فأيّ نبيذ تعني ؟ فقال : « إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تغيّر الماء ، وفساد طبائعهم ، فأمرهم « 3 » أن ينبذوا ، فكان الرجل [ يأمر ] خادمه أن ينبذ له ، فيعمد إلى كفّ من تمر
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 283 ( ح 6 ) وج 6 ، ص 416 ( ح 3 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 220 ( ح 629 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 16 ( ح 29 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 203 ( ح 2 ) . ( 2 ) . شه : كلمة استقذار واستقباح . ( مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 351 ) . ( 3 ) . في « ش » : فامروا .