، قال : قلت له : راوية من ماء سقطت فيها فأرة ، أو جرذ ، أو صعوة ميتة .
قال : « إذا « 1 » تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها ، ولا تتوضّأ منه « 2 » ، وإن كان غير متفسّخ فاشرب منه وتوضّأ « 3 » ، واطرح الميتة إذا أخرجتها طريّة ، وكذلك الجرّة وحبّ الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء » .
قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : « إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجّسه شيء ، تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ ، إلّاأن تجيء ريح تغلب على ريح الماء » .
وفي طريق هذا الحديث عليّ بن حديد « 4 » . ولا يخفى أنّ ظاهر هذا الحديث أنّ الماء القليل لا ينجس « 5 » بميتة ذي النفس إلّاإذا « 6 » تفسّخ فيه ، وهذا ما « 7 » لم نظفر بقائل به من الأصحاب إلّاالمؤلّف طاب ثراه ، وقد يحمل ماء الأوعية المذكورة على الكرّ ، وهو غير مستقيم ؛ لأنّ التفسّخ لا عبرة به ، بل العبرة بالتغيّر ، وإليه الإشارة بقوله عليه السلام : « إذا كان الماء أكثر من راوية » .
فإن وقعت فأرة أو غيرها من الدوابّ في بئر ماء فماتت فعجن من مائها ، فلا بأس بأكل ذلك الخبز إذا أصابته النار .
19 - وقال الصادق عليه السلام : « أكلت النّار ما فيه » .
فإن وقعت فأرة في خابية فيها سمن ، أو زيت ، أو عسل وكان جامداً أخذت الفأرة مع ما حولها ، واستعمل الباقي وأكل ، وكذلك إذا وقعت في الدقيق وأشباهه .
هامش
( 1 ) . في « ش » : إن .
( 2 ) . في المصادر : ولا تتوضّأ ، وصبّها .
( 3 ) . في « ش » : وتوضّأ منه .
( 4 ) . هو : عليّ بن حديد بن حكيم المدائني الأزدي الساباطي ، عُدّ من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام . تجدترجمته في معجم رجال الحديث ، ج 11 ، ص 302 ( رقم 7980 ) .
( 5 ) . في « ش » : أنّ الماء القليل ينجس .
( 6 ) . في « ش » : أن .
( 7 ) . في « ش » : ممّا .